رسولك، و بضعة لحمه، و صميم (1) قلبه، و فلذة كبده (2)، و النخبة (3) منك له، و التحفة خصصت بها وصيّه، و حبيبة المصطفى، و قرينة المرتضى، و سيّدة النساء، و مبشّرة الأولياء (4)، حليفة الورع و الزهد (5) و تفّاحة الفردوس و الخلد، الّتي شرّفت مولدها بنساء الجنّة، و سللت منها أنوار الأئمّة و أرخيت (6) دونها حجاب النبوّة.
اللهمّ صلّ عليها صلاة تزيد في محلّها عندك، و شرفها لديك، و منزلتها من رضاك و بلّغها منّا تحيّة و سلاما، و آتنا من لدنك في حبّها فضلا و إحسانا و رحمة و غفرانا، إنّك ذو العفو الكريم. ثمّ تصلّي صلاة الزيارة، و إن استطعت أن تصلّي صلاتها صلّى اللّه عليها فافعل؛ و هي ركعتان: تقرأ في كلّ ركعة «الحمد» مرّة، و ستّين مرّة «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ».
فإن لم تستطع فصلّ ركعتين بالحمد و سورة الإخلاص، و الحمد و «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ»، فإذا سلّمت قل:
اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بنبيّنا محمّد و بأهل بيته صلواتك عليهم، و أسألك بحقّك العظيم عليهم الّذي لا يعلم كنهه سواك؛ و أسألك بحقّ من حقّه عندك عظيم، و بأسمائك الحسنى الّتي أمرتني أن أدعوك بها؛ و أسألك باسمك الأعظم الّذي أمرت به إبراهيم أن يدعو به الطير فأجابته؛ و باسمك العظيم الّذي قلت للنار به كوني بردا و سلاما على إبراهيم فكانت بردا،
(1) قال الفيروزآبادي: الصميم: العظم الّذي به قوام العضو و بنك الشيء و خالصه، و رجل صميم:محض؛
(2) و الفلذة- بالكسر-: القطعة من الكبد؛