السلام عليك أيّتها المغصوبة المظلومة، السلام عليك أيّتها المضطهدة (1) المقهورة، السلام عليك يا فاطمة بنت رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته.
صلّى اللّه عليك و على روحك و بدنك، أشهد أنّك مضيت على بيّنة من ربّك و أنّ من سرّك فقد سرّ رسول اللّه، و من جفاك فقد جفا رسول اللّه، و من آذاك فقد آذى رسول اللّه و من وصلك فقد وصل رسول اللّه، و من قطعك فقد قطع رسول اللّه، لأنّك بضعة (2) منه و روحه الّتي بين جنبيه كما قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
اشهد اللّه و رسله و ملائكته أنّي راض عمّن رضيت عنه، ساخط على من سخطت عليه، متبرّئ ممّن تبرّأت منه، موال لمن واليت، معاد لمن عاديت، مبغض لمن أبغضت، محبّ لمن أحببت، و كفى باللّه شهيدا و حسيبا و جازيا و مثيبا. ثمّ تصلّي على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و الأئمّة (عليهم السّلام). (3)
(4) من لا يحضره الفقيه: ... و إنّي لمّا حججت بيت اللّه الحرام كان رجوعي على المدينة بتوفيق اللّه تعالى ذكره.فلمّا فرغت من زيارة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قصدت إلى بيت فاطمة (عليها السّلام) و هو من الاسطوانة الّتي تدخل إليها من مقام جبرئيل إلى مؤخّر الحظيرة الّتي فيها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقمت عند الحظيرة و يساري إليها و جعلت ظهري إلى القبلة و استقبلتها بوجهي و أنا على غسل و قلت:
السلام عليك يا بنت رسول اللّه،- و ذكر نحوا ممّا ذكره الشيخ إلى قوله-: و جازيا و مثيبا، فقال- ره- ثمّ قل:
اللهمّ صلّ و سلّم على عبدك و رسولك محمّد بن عبد اللّه خاتم النبيّين و خير الخلائق أجمعين، و صلّ على وصيّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين، و إمام المسلمين و خير الوصيّين؛
(1) و المضطهدة- بفتح الهاء-: المقهورة.