يا رسول اللّه، أمّا حزني فسرمد، و أمّا ليلي فمسهّد (1)، و همّ لا يبرح من قلبي، أو يختار (2) اللّه لي دارك الّتي أنت فيها مقيم، كمد مقيّح (3)، و همّ مهيّج، سرعان ما فرّق بيننا، و إلى اللّه أشكو. و ستنبّئك ابنتك بتظافر أمّتك على هضمها (4)، فاحفها (5) السؤال، و استخبرها الحال فكم من غليل (6) معتلج (7) بصدرها، لم تجد إلى بثّه سبيلا؛ و ستقول و يحكم اللّه، و هو خير الحاكمين.
[و السلام عليكما] سلام مودّع، لا قال و لا سئم؛
فإن أنصرف فلا عن ملالة، و إن اقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصابرين.
واها واها، و الصبر أيمن و أجمل، و لو لا غلبة المستولين لجعلت المقام و اللبث لزاما معكوفا (8)، و لا عولت إعوال (9) الثكلى على جليل الرزيّة.
فبعين اللّه (10) تدفن ابنتك سرّا، و تهضم حقّها، و يمنع إرثها، و لم يتباعد العهد، و لم يخلق منك الذكر؛ و إلى اللّه يا رسول اللّه، المشتكى، و فيك (11) يا رسول اللّه، أحسن العزاء، صلّى اللّه عليك، و (عليها السّلام) و الرضوان. (12)
(1) السهود: قلّة النوم؛1/ 505، و مناقب ابن شهر اشوب: 3/ 139، و روضة الواعظين: 183، و أورده في أعلام النساء:
3/ 1221، عنه الإحقاق: 10/ 481.