مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 1095 من 1312

[صفحة 1095]

مرضها، أوصت عليّا (عليه السّلام) فقالت: إنّي اوصيك أن لا يلي غسلي و كفني سواك.

فقال: نعم. فقالت: و اوصيك أن تدفنني و لا تؤذن بي أحدا. (1)

(14) دلائل الإمامة: عن محمّد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبيه؛

عن محمّد ابن همام- رفعه- قال:

لمّا قبضت فاطمة (عليها السّلام) غسّلها أمير المؤمنين (عليه السّلام) و لم يحضرها غيره، و الحسن و الحسين (عليهما السّلام) و زينب و أمّ كلثوم و فضّة جاريتها، و أسماء بنت عميس. الخبر. (2)

15- الخصال: محمّد بن عمير البغدادي، عن أحمد بن الحسن بن عبد الكريم، عن عتاب- يعني ابن صهيب- عن عيسى بن عبد اللّه العمري، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (عليه السّلام) قال: خلقت (3) الأرض لسبعة (4)، بهم يرزقون، و بهم يمطرون، و بهم ينصرون
(1) 256، عنه البحار: 81/ 305 ح 24، و المستدرك: 2/ 185 ح 5.
(2) 46، عنه البحار: 81/ 310 ح 31، و المستدرك: 2/ 186 ح 9.
(3) في الكشّي: ضاقت.
(4) قال الصدوق ره في ذيل الحديث معنى قوله: «خلقت الأرض لسبعة نفر» ليس يعني من ابتدائها إلى انتهائها، و إنّما يعني بذلك أنّ الفائدة في الأرض قدّرت في ذلك الوقت لمن شهد الصلاة على فاطمة (عليها السّلام) و هذا خلق تقدير لا خلق تكوين.

أقول: قال تعالى: وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ الرحمن: 10. و خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً البقرة: 29، وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ الذاريات: 56.

فعلى هذا يجوز أن يقال: إنّ للّه عبادا مخلصين في كلّ عصر، لهم خلقت الأرض و ما فيها، و هم خلقوا لعبادة الرحمن رضي الخالق بهم عبادا، و خلق لهم ما في الأرض جميعا ليبلوهم أيّهم أحسن عملا.

فإن كان في عصر آدم (عليه السّلام) فهو وحده، و إن كان في عصر إبراهيم (عليه السّلام) فهو وحده كان أمّة واحدة و عبدا، و هكذا إلى أن بعث اللّه حبيبه محمّدا (صلى اللّه عليه و آله و سلم) خاتم النبيّين، فهو مع أوّل من آمن به من ذكر و انثى إذ كانوا ثلاثة، إلى أن اكمل اللّه تعالى دينه و أتمّه و رضي بالإسلام دينا و بالمخلصين عبادا، و بعليّ (عليه السّلام) إماما.

حتّى إذا عهد اللّه إلى خاتم أوصيائه المرضيّين و أظهر دينه على الدين كلّه فكان الدين خالصا للّه جميعا.

فهنالك يتمّ الغرض الأعلى و الأكمل كما وعد تعالى، فيعبد اللّه سرّا و علانية، ليلا و نهارا برسالة و إمامة محمّد و آله جميعا.

ألا فلذلك فليتنافس المتنافسون، و ليعمل العاملون، هذا، ثمّ أمعن النظر في الحديث تجد معناه.

التالي صفحة 1095 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...