و روى من غير هذا: أنّ أبا بكر و عمر عاتبا عليّا (عليه السّلام) كونه لم يؤذنهما بالصلاة عليها، فاعتذر أنّها أوصته بذلك، و حلف لهما فصدّقاه و عذّراه. و قال عليّ (عليه السّلام) عند دفن فاطمة (عليها السّلام) كالمناجي بذلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عند قبره:
السلام عليك يا رسول اللّه، عنّي و عن ابنتك النازلة في جوارك- إلى آخر ما سيأتي- ثمّ قال عليّ بن عيسى: الحديث ذو شجون؛
أنشدني بعض الأصحاب للقاضي أبي بكر بن [أبي] قريعة:
يا من يسائل دائبا * * * عن كلّ معضلة سخيفة لا تكشفنّ مغطّى * * * فلربّما كشّفت جيفة و لربّ مستور بدا * * * كالطبل من تحت القطيفة إنّ الجواب لحاضر * * * لكنّني أخفيه خيفة لو لا اعتداء رعيّة * * * ألقى سياستها الخليفة و سيوف أعداء بها * * * هاماتنا أبدا نقيفة لنشرت من أسرار آل * * * محمّد جملا طريفة تغنيكم عمّا رواه * * * مالك و أبو حنيفة و أريتكم أنّ الحسين اصيب * * * في يوم السقيفة و لأيّ حال لحّدت * * * بالليل فاطمة الشريفة و لمّا حمت شيخيكم * * * عن وطء حجرتها المنيفة أوّه لبنت محمّد * * * ماتت بغصّتها أسيفة (1)
6- من بعض كتب المناقب القديمة: ذكر وهب بن منبّه، عن ابن عبّاس:أنّها بقيت أربعين يوما بعده- و في رواية: ستّة أشهر-؛ و ساق ابن عبّاس الحديث- إلى أن قال-:
لمّا توفّيت (عليها السّلام)، شقّت أسماء جيبها و خرجت، فتلقّاها الحسن و الحسين (عليهما السّلام)
(1) 1/ 502، عنه البحار: 43/ 188 ح 19.