مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 1087 من 1312

[صفحة 1087]

ثمّ قال (عليه السّلام): يا أسماء، غسّليها و حنّطيها و كفّنيها، قال:

فغسّلوها، و كفّنوها و حنّطوها، و صلّوا عليها ليلا، و دفنوها بالبقيع (1)، و ماتت بعد العصر. و روي- مرفوعا- إلى سلمى أمّ بني رافع، قالت:

كنت عند فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في شكواها الّتي ماتت فيها، قالت:

فلمّا كان في بعض الأيّام و هي أخفّ ما نراها، فغدا عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) في حاجته و هو يرى يومئذ أنّها أمثل ما كانت، فقالت:

يا أمة اللّه (2)، اسكبي لي غسلا، ففعلت، فاغتسلت كأشدّ ما رأيتها اغتسلت. ثمّ قالت لي: أعطيني ثيابي الجدد، فأعطيتها، فلبست. ثمّ قالت: ضعي فراشي و استقبليني. ثمّ قالت: إنّي قد فرغت من نفسي، فلا اكشفنّ، إنّي مقبوضة الآن. ثمّ توسّدت يدها اليمنى، و استقبلت القبلة فقضت، فجاء عليّ (عليه السّلام) و نحن نصيح فسأل عنها فأخبرته، فقال: إذا- و اللّه- لا تكشف فاحتملت في ثيابها فغيّبت.

أقول: إنّ هذا الحديث قد رواه ابن بابويه- (رحمه اللّه)- كما ترى (3).

و قد روى أحمد بن حنبل في مسنده (4): عن أمّ سلمى قالت:

اشتكت فاطمة (عليها السّلام) شكواها الّتي قبضت فيها فكنت امرّضها، فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها تلك، قالت: و خرج عليّ (عليه السّلام) لبعض حاجته، فقالت:

يا امّاه، اسكبي لي غسلا، فسكبت لها غسلا، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثمّ قالت:

(1) و قال ابن بابويه (رحمه اللّه): جاء هذا الخبر كذا؛ و الصحيح عندي: أنّها دفنت في بيتها، فلمّا زاد بنو اميّة في المسجد، صارت في المسجد. قلت: الظاهر و المشهور ممّا نقله الناس، و أرباب التواريخ و السير:

أنّها (عليها السّلام) دفنت بالبقيع كما تقدّم.

(2) في «أ»: أمّة، و في «ب» أمّه.
(3) لم نجده عن كتب الصدوق الّتي عندنا، و تقدّم (نحوه) في باب كيفيّة وفاتها.
(4) 6/ 461.
التالي صفحة 1087 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...