و إنّ لابنة جندب- يعني بنت أبي ذر الغفاري- التابوت الأصغر (1)، و يعطيها في المال ما كان، و نعليّ (2) الآدميّين، و النمط، (3) و الحبّ، (4) و السريرة، و الزربيّة (5) و القطيفتين (6). و إن حدث بأحد ممّن أوصيت له قبل أن يدفع إليه، فإنّه ينفق عنه في الفقراء و المساكين، و إنّ الأستار لا يستر بها امرأة إلّا إحدى ابنتي، غير أنّ عليّا يستتر بهنّ إن شاء ما لم ينكح؛ و إنّ هذا ما كتبت فاطمة (عليها السّلام) في مالها و قضت فيه؛ و اللّه شهيد، و المقداد بن الأسود و الزبير بن العوّام؛ و عليّ بن أبي طالب كتبها، و ليس على عليّ حرج فيما فعل من معروف. قال جعفر بن محمّد (عليهما السّلام): قال أبي: هذا وجدناه، و هكذا وجدنا وصيّتها (عليها السّلام). (7) الصادق عن آبائه (عليهم السّلام)
(6) مصباح الأنوار: لمّا حضرت فاطمة (عليها السّلام) الوفاة بكت؛فقال لها أمير المؤمنين (عليه السّلام): يا سيّدتي، ما يبكيك؟ قالت: أبكي لما تلقى بعدي فقال لها: لا تبكي،- فو اللّه- إنّ ذلك لصغير عندي في ذات اللّه تعالى؛ و أوصته أن لا يؤذن بها الشيخين، ففعل. (8)
***