في باب كيفيّة وفاتها- عن الصادق (عليه السّلام):
فلمّا نعي إلى فاطمة (عليها السّلام) نفسها، أرسلت إلى أمّ أيمن، و كانت أوثق نسائها عندها و في نفسها، فقالت: يا أمّ أيمن، إنّ نفسي نعيت إليّ فادعي لي عليّا، فدعته لها.
فلمّا دخل عليها قالت له: يا ابن العمّ، اريد أن اوصيك بأشياء فاحفظها عليّ.
فقال لها: قولي ما أحببت، قالت له: تزوّج فلانة تكون مربّية لولدي من بعدي مثلي، و اعمل نعشا رأيت الملائكة قد صوّرته لي.
فقال لها عليّ: أريني كيف صورته، فأرته ذلك كما وصفت له و كما أمرت به، ثمّ قالت: فإذا أنا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك، أيّ ساعة كانت من ليل أو نهار، و لا يحضرنّ من أعداء اللّه و أعداء رسوله للصلاة عليّ. قال عليّ (عليه السّلام): أفعل. الخبر. (1) استدراك الكتب
(4) انموذج اللبيب في خصائص الحبيب: لمّا احتضرت (عليها السّلام) غسّلت نفسها، و أوصت أن لا يكفّنها أحد، فدفنها عليّ (عليه السّلام) بغسلها ذلك. (2)