مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 1037 من 1312

[صفحة 1037]

قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ (1)!

فقلت: من الناس من يقرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ؛ و منهم من يقرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ؛

فمن قرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فقد نفاه عن أبيه.

فقال (عليه السّلام): كلّا لقد كان ابنه، و لكن لمّا عصى اللّه (عزّ و جلّ) نفاه اللّه عن أبيه؛ كذا من كان منّا لم يطع اللّه فليس منّا، و أنت إذا أطعت اللّه فأنت منّا أهل البيت.

عيون أخبار الرضا: السناني، عن الأسدي، عن صالح بن أحمد (مثله). (2)

16- عيون أخبار الرضا: ماجيلويه و ابن المتوكّل و الهمداني، عن عليّ، عن أبيه عن ياسر، قال: خرج زيد بن موسى- أخو أبي الحسن (عليه السّلام)- بالمدينة و أحرق و قتل و كان، يسمّى زيد النار، فبعث إليه المأمون، فأسر و حمل إلى المأمون؛

فقال المأمون: اذهبوا به إلى أبي الحسن، قال ياسر:

فلمّا أدخل إليه قال له أبو الحسن (عليه السّلام): يا زيد، أغرّك قول سفلة أهل الكوفة:

إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيّتها على النار؟! ذاك للحسن و الحسين خاصّة، إن كنت ترى أنّك تعصي اللّه و تدخل الجنّة، و موسى بن جعفر (عليه السّلام)، أطاع اللّه و دخل الجنّة، فأنت إذا أكرم على اللّه عزّ و جلّ من موسى بن جعفر، و اللّه، ما ينال أحد ما عند اللّه عزّ و جلّ إلّا بطاعته، و زعمت أنّك تناله بمعصيته؟ فبئس ما زعمت، فقال له زيد: أنا أخوك و ابن أبيك!

فقال أبو الحسن (عليه السّلام): أنت أخي ما أطعت اللّه عزّ و جلّ، إنّ نوحا (عليه السّلام) قال:

رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ (3).

فقال اللّه عزّ و جلّ: يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ.

فأخرجه اللّه عزّ و جلّ من أن يكون من أهله بمعصيته. (4)

(1) هود: 46.
(2) 105 ح 1، 2/ 234 ح 1، عنهما البحار: 43/ 230 ح 2 و ج 49/ 218 ح 3 و ج 11/ 320 ح 24، و ج 96/ 221 ح 14.
(3) هود: 45.
(4) 2/ 236 ح 4، عنه البحار: 43/ 231 ح 6، و ج 49/ 217، و ج 96/ 223 ح 18.
التالي صفحة 1037 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...