مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 956 من 1312

[صفحة 956]

فبادرت زينب (عليها السّلام) مسرعة حتّى أتته به، فلمّا فتحته فاحت الدار و جميع الكوفة و شوارعها لشدّة رائحة ذلك الطيب. (1) قال العلّامة السيّد جعفر آل بحر العلوم الطباطبائي في «تحفة العالم»:

زينب الكبرى (عليها السّلام) زوجة عبد اللّه بن جعفر تكنّى «أمّ الحسن» و يكفي في جلالة قدرها و نبالة شأنها ما ورد في بعض الأخبار من أنّها دخلت على الحسين (عليه السّلام) و كان يقرأ القرآن، فوضع القرآن على الأرض، و قام لها إجلالا. (1)

(9) علمها، و معرفتها باللّه تعالى

كفاك في فضلها و معرفتها (عليها السّلام) احتجاج الصادق (عليه السّلام) بفعلها و عملها في حادثة الطفّ كما في «الجواهر» في جواز شقّ الثوب على الأب و الأخ و عدمه؛ عن الصادق (عليه السّلام): و لقد شققن الجيوب و لطمن الخدود الفاطميّات على الحسين بن عليّ (عليهما السّلام)، و على مثله تلطم الخدود و تشقّ الجيوب. قال صاحب الجواهر (ره): إذ من المعلوم فيهنّ بناته و أخواته. (3) قال العلّامة الشيخ جعفر النقدي:

أمّا زينب المتربّية في مدينة العلم النبوي، المعتكفة بعده ببابها العلوي، المتغذّية بلبانه من امّها الصدّيقة الطاهرة (سلام اللّه عليها)، و قد طوت عمرا من الدهر مع الإمامين السبطين يزقّانها العلم زقا، فهي من عياب علم آل محمّد (عليهم السّلام) و علب فضائلهم الّتي اعترف بها عدوّهم الألدّ (يزيد الطاغية) بقوله في الإمام السجّاد (عليه السّلام):

«إنّه من أهل بيت زقّوا العلم زقّا»؛ و قد نصّ لها بهذه الكلمة ابن أخيها عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): «أنت بحمد اللّه عالمة غير معلّمة، و فهمة غير مفهّمة»، يريد أنّ مادّة علمها من سنخ ما منح به رجالات بيتها الرفيع افيض عليها إلهاما لا بتخرّج على استاذ و أخذ عن مشيخة؛ و إذا كان الحصول على تلك القوّة الربّانيّة بسبب تهذيبات جدّها و أبيها و امّها

(1) زينب الكبرى (عليها السّلام) للنقدي: 22، 29.
(3) جواهر الكلام: 4/ 307.
التالي صفحة 956 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...