و معناه: من أشرفهم. (1)
(94) حديث تعزيتها (عليها السّلام) على الميّتقال سعيد: حدّثني ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الجبلي، عن عبد اللّه بن عمرو، قال:
بينما نحن نسير مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذ بصر بامرأة لا تظنّ أنّه عرفها.
فلمّا توسّط الطريق وقف حتّى انتهت إليه، فإذا فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال لها: ما أخرجك من بيتك يا فاطمة، قالت أتيت أهل هذا الميّت فترحّمت عليهم و عزّيتهم بميّتهم قال: لعلّك بلغت معهم الكدى؛
قالت: معاذ اللّه أن أكون بلغتها، و قد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر. (2)
(95) حديث نهيها (عليها السّلام) عن إجارة المشركينيا محمّد، احقن دم قومك و أجر بين قريش و زدنا في المدّة؛ قال: أ غدرتم يا أبا سفيان؟ قال: لا. قال: فنحن على ما كنّا عليه،- فساق الحديث إلى أن قال-: ثمّ خرج، فدخل على فاطمة (عليها السّلام)، فقال: يا بنت سيّد العرب، تجيرين بين قريش و تزيدين في المدّة فتكونين أكرم سيّدة في الناس.
(1) 1/ 218، و رواه القرطبي: 4/ 263 في الشواذ، و هو مروي عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و فاطمة (عليها السّلام) و ابن عبّاس.و قال القرطبي: بفتح الفاء، يعني: من أشرفهم، لأنّه من بني هاشم، و بنو هاشم أفضل من قريش، و قريش أفضل من العرب، و العرب أفضل من غيرهم.
(2) 4/ 27.