أشبه أباك يا حسن * * * و اخلع عن الحقّ الرسن و اعبد إلها ذا منن * * * و لا توالي ذا الإحن و قالت للحسين (عليه السّلام):
أنت شبيه بأبي * * * لست شبيها بعليّ (2)
(146) الخرائج و الجرائح: عن سلمان، قال:كانت فاطمة (عليها السّلام) جالسة، قدّامها رحى تطحن بها الشعير... قال سلمان: إنّي مولى عتاقة إمّا أطحن الشعير، أو اسكّت لك الحسين (عليه السّلام)؟ فقالت: أنا بتسكيته أرفق. (3)
(147) منه: يأتي الحديث في عوالم الإمام الحسين (عليه السّلام) في باب حمله و كيفيّة ولادته- إلى أن قال-: ثمّ أتت فاطمة (عليها السّلام)، فوقفت بالباب، فأتت حمامة و قالت:يا أخا كندة، قلت: من أعلمك أنّي بالباب؟ فقالت: أخبرتني سيّدتي أنّ بالباب رجلا من كندة من أطيبها أخبارا، يسألني عن موضع قرّة عيني.
فكبر ذلك عندي، فولّيتها ظهري- كما كنت أفعل حين أدخل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في منزل أمّ سلمة- فقلت لفاطمة (عليها السّلام): ما منزلة الحسين؟
قالت: إنّه لمّا ولدت الحسن أمرني أبي أن لا ألبس ثوبا أجد فيه اللذّة حتّى أفطمه فأتاني أبي زائرا، فنظر إلى الحسن و هو يمصّ الثدي، فقال: فطمتيه؟ قلت: نعم. قال: إذا أحبّ عليّ الاشتمال، فلا تمنعيه، فإنّي أرى في مقدّم وجهك ضوءا و نورا، و ذلك أنّك ستلدين حجّة لهذا الخلق.
فلمّا تمّ شهر من حملي وجدت فيّ سخنة، فقلت لأبي ذلك، و دعا بكوز من ماء فتكلّم عليه، و تفل عليه، و قال: اشربي، فشربت، فطرد اللّه عنّي ما كنت أجد.
(1) 6/ 283، عنه مسند فاطمة (عليها السّلام): 119 ح 279. فتح الباري: 8/ 97، عنه فضائل الخمسة: 3/ 210.