فقال رجل من القوم: ما تريد إلى هذا، ثمّ أخذت بيده فانطلقت به. (1)
(82) المناقب لابن شهر اشوب: إنّه لمّا استخرج أمير المؤمنين (عليه السّلام) خرجت فاطمة (عليها السّلام) حتّى انتهت إلى القبر، فقالت: خلّوا عن ابن عمّي، فو اللّه الّذي بعث محمّدا بالحقّ لئن لم تخلّوا عنه، لأنشرنّ شعري و لأضعنّ قميص رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على رأسي، و لأصرخنّ إلى اللّه تعالى فما ناقة صالح بأكرم على اللّه من ولدي .... (2)يا معشر المهاجرين و الأنصار، انصروا اللّه فإنّي ابنة نبيّكم؛ و قد بايعتم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يوم بايعتموه أن تمنعوه و ذرّيته ممّا تمنعون منه أنفسكم و ذراريكم، ففوا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ببيعتكم؛ قال: فما أعانها أحد، و لا أجابها و لا نصرها. (3)
(84) أعيان الشيعة: خرجت (عليها السّلام) مع أبيها و بعلها يوم فتح مكّة و ضربت للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قبة بأعلى الوادي، و جلس فيها يغتسل و فاطمة تستره و ذهب عليّ إلى بيت اخته (أمّ هاني) حين بلغه أنّها آوت اناسا من بني مخزوم- أقرباء زوجها- فلم تعرفه أمّ هاني لأنّه [كان] مقنّعا بالحديد، و قالت له: يا عبد اللّه، أنا أمّ هاني ابنة عمّ رسول اللّه و اخت عليّ بن أبي طالب انصرف عن داري، فقال: أخرجوا من آويتم.فقالت:- و اللّه- لأشكونّك إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فنزع المغفر؛
فعرفته و قالت: فديتك، حلفت لأشكونّك إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
فقال: اذهبي، فبرّي قسمك، فجاءت، فاخبرته، فقال: اجرت من أجرت.
فقالت فاطمة (عليها السّلام)- منتصرة لبعلها-:
إنّما جئت يا أمّ هاني، تشكين عليّا في أنّه أخاف أعداء اللّه و أعداء رسوله.... (4)
(1) 8/ 237 ح 320، عنه البحار: 8/ 50 (ط. حجر).