فكانوا يقولون: يا بنت رسول اللّه، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل... فقالت فاطمة:
ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له، و لقد صنعوا ما اللّه حسيبهم و طالبهم. (1)
(77) شرح نهج البلاغة: روي من كتاب «السقيفة» لأحمد بن عبد العزيز الجوهري عن أحمد بن إسحاق، عن ابن عفير، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ: إنّ عليّا (عليه السّلام) حمل فاطمة (صلوات الله عليها) على حمار و سار بها ليلا إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة، و تسألهم فاطمة (عليها السّلام) الانتصار له، فكانوا يقولون:يا بنت رسول اللّه، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، لو كان ابن عمّك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به.
فقال عليّ (عليه السّلام): أ كنت أترك رسول اللّه ميّتا في بيته لا أجهزّه، و أخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه!. و قالت فاطمة (عليها السّلام): ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له، و صنعوا هم ما اللّه حسيبهم عليه. (2)
(78) أمالي الطوسي: ... إنّ عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة (عليها السّلام) فرأتها باكية فقالت لها: بأبي أنت و أمّي ما الّذي يبكيك؟ فقالت لها (صلوات الله عليها):أ سائلتي عن هنة حلّق بها الطائر، و حفي بها السائر، و رفع إلى السماء أثرا، و رزئت في الأرض خبرا، أنّ قحيف تيم و احيول عدي جاريا أبا الحسن في السباق، حتّى إذا تفرّيا بالخناق، أسرّا له الشنآن، و طوياه الإعلان، فلمّا خبأ نور الدين، و قبض النبيّ الأمين، نطقا بفورهما، و نفثا بسورهما، و أدلّا بفدك؛
(1) 1/ 12، عنه الغدير: 5/ 372.