مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 571 من 1312

[صفحة 571]

قلت: و هذا الخبر أيضا قرأته على النقيب أبي جعفر (رحمه اللّه)، فقال:

إذا كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أباح دم هبّار بن الأسود، لأنّه روّع زينب فألقت ذا بطنها؛

فظهر الحال أنّه لو كان حيّا لأباح دم من روّع فاطمة حتّى ألقت ذا بطنها.

فقلت: أروي عنك ما يقوله قوم: إنّ فاطمة روعت فألقت المحسن؟

فقال: لا تروه عنّي، و لا ترو عنّي بطلانه- إلى أن قال-:

بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سرية أنا فيها إلى عير لقريش، فيها متاع لهم و ناس منهم، فقال: إن ظفرتم بهبّار بن الأسود و نافع بن عبد قيس... فاقتلوهما...

فأمّا البلاذري فإنّه روى أنّ هبّار بن الأسود كان ممّن عرض لزينب بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حين حملت من مكّة إلى المدينة؛

فكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يأمر سراياه إن ظفروا به أن يحرّقوه بالنار، ثمّ قال: لا يعذب بالنار إلّا ربّ النار، و أمرهم إن ظفروا به أن يقطعوا يديه و رجليه و يقتلوه (1).... (2)

(23) منه: قال: جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من الأنصار، و نفر قليل من المهاجرين فقال: و الّذي نفسي بيده لتخرجنّ إلى البيعة، أو لاحرقنّ البيت عليكم. (3)

و قال ابن أبي الحديد في موضع آخر: و أمّا حديث الهجوم على بيت فاطمة (عليها السّلام) فقد تقدّم الكلام فيه، و الظاهر عندي صحّة ما يرويه المرتضى و الشيعة. (4)

(24) علم اليقين في اصول الدين: ثمّ إنّ عمر جمع جماعة من الطلقاء و المنافقين و أتى بهم إلى منزل أمير المؤمنين (عليه السّلام) فوافوا بابه مغلقا؛

فصاحوا به: أخرج يا عليّ، فإنّ خليفة رسول اللّه يدعوك، فلم يفتح لهم الباب؛

(1) أقول: إذا كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أمر سراياه أن يحرقوا و يقطعوا يدي و رجلي هبّار و هو قد روّع زينب؛

فما الحال مع ظالمي بضعته و مهجته، فاطمة الزهراء، حيثما ضربوها فكسروا ضلعها و جفوها خلف الباب حتّى اسقطوا جنينها هدما لأساس الولاية الإلهيّة، و حبّا للرئاسة؟! فما كان يأمر رسول اللّه؟

(2) 14/ 192، عنه البحار: 28/ 323. و رواه في سيرة ابن هشام: 2/ 298 (مثله).
(3) 2/ 19.
(4) 17/ 168.
التالي صفحة 571 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...