من الواضح الجليّ أنّ خطب فاطمة الزهراء (عليها السّلام) من ذخائر بيت الوحي و العصمة، و حجج دامغة تثبت ظلامة العترة الطاهرة (صلوات الله عليهم) عند مناوئيهم، و مبلغ أعدائهم من القساوة؛ و دءوبهم على الباطل و تهالكهم دون التافهات. و أنّ درر كلامها شاهد فذّ على إثبات نسبها إلى ابنة الرسالة لما فيها من إلماعة منبثق أنوار النبوّة و الرسالة، و ينبوع من معدن عبق و علم العصمة و الوصاية و الإمامة. و عبقة من أريج الرسالة، و نفحة من نفس الهاشميّين، مدارة الكلام، و أمراء البلاغة، تطفح عليها البلاغة و البراعة. و أنّ خطبها (عليها السّلام) نتف من عقود ذهبيّة، و طرف من جواهر الكلم الطيّب، يقصر عنها الإدراك البشري، و يدقّ خفاه عن فهم الذكيّ، و هي روحي فداها أمّ أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم) صاحبة المصحف و اللوح، و حجّة اللّه تعالى على الأئمّة (عليهم السّلام)، و صاحبة يوم المحشر؛ و حذرا من التكرار و الإطالة نشير إلى خطبها (صلوات الله عليها) في طيّات هذا الكتاب فراجع:
1- خطبتها (عليها السّلام) في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ص 652.