مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 817 من 1312

[صفحة 817]

و الدلالة و مهبط الوحي الأمين، و الطبين (1) بأمر الدنيا و الدين، ألا ذلك هو الخسران المبين. و ما نقموا (2) من أبي الحسن؟ نقموا- و اللّه- منه نكير (3) سيفه، [و قلّة مبالاته بحتفه] (4) و شدّة وطأته (5)، و نكال (6) وقعته (7)، و تنمّره (8) في ذات اللّه عزّ و جلّ (9).

- و اللّه- لو تكافّوا (10) عن زمام (11) نبذه (12) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لأعتلقه (13) و لسار

(1) الطبين- هو بالطاء المهملة و الباء الموحّدة-: الفطن الحاذق؛
(2) يقال: نقمت على الرجل كضربت، و قال الكسائي: كعلمت لغة: أي عتبت عليه و كرهت شيئا؛
(3) النكير: الإنكار، و التنكير: التغيّر عن حال يسرّك إلى حال تكرهها، و الاسم: النكير، و ما هنا يحتمل المعنيين، و الأوّل أظهر أي إنكار سيفه فإنّه (عليه السّلام) كان لا يسلّ سيفه إلّا لتغيير المنكرات. منه (ره).
(4) من الاحتجاج.
(5) الوطأة: الأخذة الشديدة و الضغطة: و أصل الوطء: الدوس بالقدم، و يطلق على الغزو و القتل لأنّ من يطأ الشيء برجليه فقد استقصى في هلاكه و إهانته؛
(6) النكال: العقوبة الّتي تنكل الناس؛
(7) الوقعة: صدمة الحرب؛
(8) تنمّر فلان: أي تغيّر و تنكّر و أوعد، لأنّ النمر لا تلقاه أبدا إلّا متنكّرا غضبان؛
(9) ذات اللّه: قال الطيّبي: ذات الشيء: نفسه و حقيقته، و المراد ما اضيفت إليه، و قال الطبرسي في قوله تعالى: وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [الأنفال: 1] كناية عن المنازعة و الخصومة، و الذات: هي الخلقة و البنية، يعني أصلحوا نفس كلّ شيء بينكم، أو أصلحوا حال كلّ نفس بينكم، و قيل: معناه، و أصلحوا حقيقة وصلكم، و كذلك معنى «اللهمّ أصلح ذات البين»: أي أصلح الحال الّتي بها يجتمع المسلمون.

أقول: فالمراد بقولها: في ذات اللّه، أي في اللّه، و للّه بناء على أنّ المراد بالذات: الحقيقة، أو في الأمور و الأحوال الّتي تتعلّق باللّه من دينه و شرعه و غير ذلك كقوله تعالى: إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [الأنفال: 43] أي المضمرات الّتي في الصدور؛

(10) التكافّ: تفاعل من الكفّ: و هو الدفع و الصرف؛
(11) من الأمالي و المعاني: و الزمام ككتاب: الخيط الّذي يشدّ في البرّة و الخشاش ثمّ يشدّ في طرفه المقود، و قد يسمّى المقود زماما، و في «ب»: زمان؛
(12) نبذه: أي طرحه؛
(13) اعتلقه: في الصحاح أي أحبّه، و لعلّه هنا بمعنى تعلّق به و إن لم أجد فيما عندنا من كتب اللغة. منه (ره)
التالي صفحة 817 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...