و الدلالة و مهبط الوحي الأمين، و الطبين (1) بأمر الدنيا و الدين، ألا ذلك هو الخسران المبين. و ما نقموا (2) من أبي الحسن؟ نقموا- و اللّه- منه نكير (3) سيفه، [و قلّة مبالاته بحتفه] (4) و شدّة وطأته (5)، و نكال (6) وقعته (7)، و تنمّره (8) في ذات اللّه عزّ و جلّ (9).
- و اللّه- لو تكافّوا (10) عن زمام (11) نبذه (12) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لأعتلقه (13) و لسار
(1) الطبين- هو بالطاء المهملة و الباء الموحّدة-: الفطن الحاذق؛أقول: فالمراد بقولها: في ذات اللّه، أي في اللّه، و للّه بناء على أنّ المراد بالذات: الحقيقة، أو في الأمور و الأحوال الّتي تتعلّق باللّه من دينه و شرعه و غير ذلك كقوله تعالى: إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [الأنفال: 43] أي المضمرات الّتي في الصدور؛
(10) التكافّ: تفاعل من الكفّ: و هو الدفع و الصرف؛