قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه * * * فاليوم تسلمني لأجرد ضاح قد كنت جار حميّتي ما عشت لي * * * و اليوم بعدك من يريش جناحي و أغضّ من طرف و أعلم أنّه * * * قد مات خير فوارسي و سلاحي حضرت منيّته فأسلمني العزا * * * و تمكّنت ريب المنون جواحي نشر الغراب عليّ ريش جناحه * * * فظللت بين سيوفه و رماح إنّي لأعجب من يروح و يغتدي * * * و الموت بين بكورة و رواح فاليوم أخضع للذليل و أتّقي * * * ذلّي و أدفع ظالمي بالراح و إذا بكت قمريّة شجنا بها * * * ليلا على غصن بكيت صباحي فاللّه صبّرني على ما حلّ بي * * * مات النبيّ قد انطفى مصباحي (1)
(10) عيون الأثر: لمّا دفن (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قالت فاطمة ابنته (عليها السّلام):اغبرّ آفاق السماء و كوّرت * * * شمس النهار و أظلم العصران فالأرض من بعد النبيّ كئيبة * * * أسفا عليه كثيرة الرجفان فليبكه شرق البلاد و غربها * * * و لتبكه مضر و كلّ يمان و ليبكه الطود المعظم جوّه * * * و البيت ذو الأستار و الأركان يا خاتم الرسل المبارك ضوءه * * * صلّى عليك منزّل القرآن (2)
(11) وسيلة النجاة:إذا اشتدّ شوقي زرت قبرك باكيا * * * أنوح و أشكو ما أراك مجاوبي يا ساكن الغبراء غالبني البكا * * * و ذكرك أنساني جميع المصائب فإن كنت عن عيني في التراب مغيّبا * * * فما كنت عن قلبي الحزين بغائب (3)
(1) 1/ 242. و في أهل البيت: 162، عنه الإحقاق: 19/ 162.