(قال عبد المحمود): و قد ذكر الحميدي هذا الحديث في «الجمع بين الصحيحين» في الحديث التاسع من إفراد مسلم من مسند جابر، و أنّ جابرا قال:
فعددتها فإذا هي خمسمائة، فقال أبو بكر: خذ مثليها. قال رواة رسالة المأمون: فتعجّب المأمون من ذلك، و قال:
أ ما كانت فاطمة و شهودها يجرون مجرى جرير بن عبد اللّه، و جابر بن عبد اللّه، ثمّ تقدّم بسطر الرسالة المشار إليها، و أمر أن تقرأ بالموسم على رءوس الأشهاد. و جعل فدكا و العوالي في يد محمّد بن يحيى بن الحسين بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام)، يعمّرها، و يستغلّها، و يقسّم دخلها بين ورثة فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نبيّهم. (1)
(2) فتوح البلدان: و لمّا كانت سنة عشر و مائتين أمر المأمون عبد اللّه بن هارون الرشيد فدفعها إلى ولد فاطمة (عليها السّلام)، و كتب بذلك إلى قثم بن جعفر عامله في المدينة:أمّا بعد: فإنّ أمير المؤمنين بمكانه من دين اللّه، و خلافة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و القرابة أولى من استنّ سنّته...؛ و قد كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أعطى فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فدكا، و تصدّق بها عليها، و كان ذلك أمرا ظاهرا معروفا لا اختلاف فيه بين آل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
فرأى أمير المؤمنين أن يردّها إلى ورثتها و يسلّمها إليهم تقرّبا إلى اللّه تعالى... (2)
(3) السقيفة و فدك للجوهري: (بإسناده) عن مهديّ بن سابق، قال:جلس المأمون للمظالم، فأوّل رقعة وقعت في يده نظر فيها و بكى، و قال للّذي على رأسه: ناد أين وكيل فاطمة؟
(1) 248.«كتب المأمون إلى عبد اللّه بن موسى يسأله عن قصّة فدك؛
فكتب إليه عبد اللّه بهذا الحديث- يعني الحديث 24- و رواه الفضيل بن مرزوق، عن عطيّة؛
فردّ المأمون فدكا إلى ولد فاطمة (عليها السّلام)، عنه البحار: 8/ 89 (ط. حجر).