مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 774 من 1312

[صفحة 774]
(2) المناقب لابن شهر اشوب: في رواية ابن أسباط أنّه قال:

أمّا الحدّ الأوّل: فعريش مصر، و الثاني: دومة الجندل. و الثالث: أحد، و الرابع: سيف البحر، فقال: هذا كلّه، هذه الدنيا.

فقال (عليه السّلام): هذا كان في أيدي اليهود بعد موت أبي هالة، فأفاءه اللّه على رسوله بلا خيل و لا ركاب، فأمره اللّه أن يدفعه إلى فاطمة (عليها السّلام). (1)

(3) و منه: في كتاب «أخبار الخلفاء»: إنّ هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر: خذ فدكا حتى أردّها إليك، فيأبى حتّى ألحّ عليه.

فقال (عليه السّلام): لا آخذها إلّا بحدودها. قال: و ما حدودها؟ قال: إن حدّدتها لم تردّها. قال: بحقّ جدّك إلّا فعلت. قال: أمّا الحدّ الأوّل: فعدن. فتغيّر وجه الرشيد، و قال: إيها. قال: و الحدّ الثاني: سمرقند. فأربد (2) وجهه. قال: و الحدّ الثالث: إفريقية. فاسودّ وجهه، و قال: هيه. قال: و الرابع: سيف البحر ممّا يلي الجزر و إرمينيّة. قال الرشيد: فلم يبق لنا شيء، فتحوّل إلى مجلسي؛ قال موسى: قد أعلمتك أنّني إن حدّدتها لم تردّها.

فعند ذلك عزم على قتله. (3)

(1) 3/ 435، عنه البحار: 48/ 144 ح 20، و ج 8/ 102 (ط. حجر). و أورده في تذكرة الخواص: 359.
(2) أربد وجهه: أي تغيّر وجهه من الغضب.
(3) 4/ 320، عنه البحار: 8/ 106 (ط. حجر).

أقول: هذان التحديدان خلاف المشهور بين اللغويّين قال الفيروزآبادي: فدك محرّكة موضع بخيبر، و قال في مصباح اللغة: بينها و بين مدينة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يومان و بينهما و بين خيبر دون مرحلة، و هي ممّا أفاء اللّه على رسوله و تنازعا عليّ (عليه السّلام) و العبّاس في خلافة عمر، فقال عليّ (عليه السّلام): جعلها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لفاطمة (عليها السّلام) و ولدها، و أنكره العبّاس، فسلّمها عمر لهما. انتهى. و لعلّ مراده (عليه السّلام) أنّ تلك كلّها في حكم فدك، و كان الدعوى على جميعها، و إنّما ذكروا فدك على المثال أو تغليبا. منه (ره).

التالي صفحة 774 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...