لقد مرّ عليك أنّ من جملة أسمائها: العذراء أي أنّها كانت عذراء دائما. و قد مرّت عليك أحاديث كثيرة تصرّح بأنّ السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السّلام) خلقت من طعام الجنّة، و صرّح النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بأنّها حوراء إنسيّة (1)، و ليس في هذا التعبير شيء من المجاز أو الغلوّ، بل هي الحقيقة و الحقّ، و نجد إلى جانب تلك الأحاديث قوله تعالى:
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً* فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً و معنى ذلك أنّ الحور العين أبكار دائما. و في مجمع البيان: في تفسير الآية: لا يأتيهنّ أزواجهنّ إلّا وجدوهنّ أبكارا. و هذا حديث يفسّر الموضوع تفسيرا كاملا، فقد سأل رجل من الإمام الصادق (عليه السّلام)- في ضمن مسائل- قال: فكيف تكون الحوراء في كلّ ما أتاها زوجها عذراء؟ قال: لأنّها خلقت من الطيب، لا يعتريها عاهة و لا تخالط جسمها آفة... و لا يدنّسها حيض، فالرحم ملتزقة...
(4) باب جوامع ألقابها، و كناها (عليها السّلام)و أمّ النقى، و أمّ التقى، و أمّ البلجة (2)، و أمّ الرأفة، و أمّ العطيّة، و أمّ الموانح، و أمّ النورين، و أمّ العلا، و أمّ البريّة، و أمّ الرواق الحسيبة، و أمّ البدريّين. (3)
(2) أهل البيت: و تلقّبت بالزهراء، و بالصدّيقة ... الخ. (4)ألقاب بنت المصطفى كثيرة * * * نظّمت منها نبذة يسيرة نفسي فداها و فدا أبيها * * * و بعلها الوليّ مع بنيها سيّدة إنسيّة حوراء * * * نوريّة حانية عذراء
(1) تقدّم ص 34 باب 3، إنّها (عليها السّلام) حوراء انسيّة.