مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · صفحة 87 من 536

[صفحة 87]

قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال: خلقت فاطمة حوراء إنسيّة، لا إنسيّة؛

[و] قال: خلقت من عرق جبرئيل، و من زغبه. (1) قالوا: يا رسول اللّه، استشكل ذلك علينا تقول: حوراء إنسيّة، لا إنسيّة، ثمّ تقول: من عرق جبرئيل و من زغبه، قال: إذا انبّئكم:

أهدى إليّ ربّي تفّاحة من الجنّة أتاني بها جبرئيل (عليه السّلام) فضمّها إلى صدره، فعرق جبرئيل و عرقت التفّاحة، فصار عرقهما شيئا واحدا، ثمّ قال:

السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، قلت: و عليك السلام يا جبرئيل.

فقال: إنّ اللّه أهدى إليك تفّاحة من الجنّة فأخذتها و قبّلتها و وضعتها على عيني و ضممتها إلى صدري ثمّ قال:

يا محمّد، كلها، قلت: يا حبيبي يا جبرئيل، هديّة ربّي تؤكل؟ قال: نعم، قد امرت بأكلها، فأفلقتها، فرأيت منها نورا ساطعا، ففزعت من ذلك النور. قال: كل فإنّ ذلك نور المنصورة، و في الأرض فاطمة؛

فقلت: يا جبرئيل، و من المنصورة؟ قال: جارية تخرج من صلبك و اسمها في السماء منصورة، و في الأرض فاطمة.

فقلت: يا جبرئيل! و لم سمّيت في السماء منصورة (2) و في الأرض فاطمة؟ قال:

سمّيت فاطمة في الأرض [لأنّه] فطمت شيعتها من النار، و فطمت أعداءها عن حبّها [و هي في السماء المنصورة] و ذلك قول اللّه في كتابه: وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللَّهِ (3) بنصر فاطمة (عليها السّلام) [لمحبّيها]. (4).

(1) الزغب: الشعيرات الصغرى على ريش الفرخ، و كونها من زغب جبرئيل إمّا لكون التفّاحة فيها و عرقت من بينها، أو لأنّه التصق بها بعض ذلك الزغب فأكله النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم). منه (ره).
(2) تقدّم في باب ولادتها عن ميزان الاعتدال ص 60 ح (2): «لمّا ولدت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سمّاها المنصورة».
(3) الروم: 4 و 5.
(4) 119، عنه البحار: 43/ 18 ح 17. و بين المعقوفين من الحديث التالي.

تقدّم ص 39 ح 15 عن معاني الأخبار (مثله).

التالي صفحة 87 من 536 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...