فنادى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا حلّام، يا حلّام، فأجابه: لبّيك و سعديك يا رسول اللّه، قال:
ما الّذي أريت بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ فقال: و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما لقيتها البارحة.
فنادى: يا ضغّاث، يا ضغّاث، فأجابه: لبّيك و سعديك يا رسول اللّه، قال: ما الّذي أريت فاطمة في منامها، قال: أريتها أنّ الحسن و الحسين ماتا! قال: فما أردت بذلك؟ قال: أردت أن أحزنها! فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): اعزب أحزنك اللّه تعالى. ثمّ التفت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى فاطمة (عليها السّلام) فقال: أ جزعت إذ رأيت موتهما؟
فكيف لو رأيت الأكبر مسقيّا [بالسمّ]؛ و الأصغر ملطّخا بدمه في قاع من الأرض يتناوبه السباع؟ قال: فبكت فاطمة، و بكى عليّ، و بكى الحسن و الحسين؛
فقالت فاطمة (صلوات الله عليها): يا أبتا أ كفّار يفعلون ذلك، أم منافقون؟ قال: بل منافقوا هذه الامّة [و] يزعمون أنهم مؤمنون؛
قالت: يا أبتاه! أ فلا ندعو اللّه عليهم؟
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): بلى. فقام في القبلة و قام عليّ و الحسن و الحسين و قامت فاطمة (عليهم السّلام) خلفهم، ثمّ قنت بهم، و قال في دعائه: اللهمّ اخذل الفراعنة و القاسطين و المارقين و الناكثين ثمّ اجمعهم جميعا في عذابك الأليم. ثمّ أنزل اللّه: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (1). ثمّ خرج النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى أصحابه ثمّ قال:
أيّها النّاس: إنّ الرؤيا على ثلاثة: فالرؤيا الصادقة بشرى من اللّه تعالى؛ و الأحلام من حديث النفس، و الأضغاث من الشيطان. (2) *** الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السّلام)
3- تفسير العيّاشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: