مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · صفحة 507 من 536

[صفحة 507]

فنادى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا حلّام، يا حلّام، فأجابه: لبّيك و سعديك يا رسول اللّه، قال:

ما الّذي أريت بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ فقال: و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما لقيتها البارحة.

فنادى: يا ضغّاث، يا ضغّاث، فأجابه: لبّيك و سعديك يا رسول اللّه، قال: ما الّذي أريت فاطمة في منامها، قال: أريتها أنّ الحسن و الحسين ماتا! قال: فما أردت بذلك؟ قال: أردت أن أحزنها! فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): اعزب أحزنك اللّه تعالى. ثمّ التفت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى فاطمة (عليها السّلام) فقال: أ جزعت إذ رأيت موتهما؟

فكيف لو رأيت الأكبر مسقيّا [بالسمّ]؛ و الأصغر ملطّخا بدمه في قاع من الأرض يتناوبه السباع؟ قال: فبكت فاطمة، و بكى عليّ، و بكى الحسن و الحسين؛

فقالت فاطمة (صلوات الله عليها): يا أبتا أ كفّار يفعلون ذلك، أم منافقون؟ قال: بل منافقوا هذه الامّة [و] يزعمون أنهم مؤمنون؛

قالت: يا أبتاه! أ فلا ندعو اللّه عليهم؟

فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): بلى. فقام في القبلة و قام عليّ و الحسن و الحسين و قامت فاطمة (عليهم السّلام) خلفهم، ثمّ قنت بهم، و قال في دعائه: اللهمّ اخذل الفراعنة و القاسطين و المارقين و الناكثين ثمّ اجمعهم جميعا في عذابك الأليم. ثمّ أنزل اللّه: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (1). ثمّ خرج النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى أصحابه ثمّ قال:

أيّها النّاس: إنّ الرؤيا على ثلاثة: فالرؤيا الصادقة بشرى من اللّه تعالى؛ و الأحلام من حديث النفس، و الأضغاث من الشيطان. (2) *** الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السّلام)

3- تفسير العيّاشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
(1) الضحى: 5.
(2) 2/ 278 لمحمّد بن سليمان الكوفي القاضي من أعلام القرن الثالث.
التالي صفحة 507 من 536 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...