فقيل له: يا رسول اللّه! دخلت و أنت على حال، و خرجت و نحن نرى البشرى في وجهك! قال: و ما يمنعني و قد أصلحت بين اثنين أحبّ من على وجه الأرض إليّ.
مصباح الأنوار: عن حبيب (مثله). (1) قال الصدوق- (رحمه اللّه)-: ليس هذا الخبر عندي بمعتمد، و لا هو لي بمعتقد في هذه العلّة، لأنّ عليّا و فاطمة (عليهما السّلام) ما كان ليقع بينهما كلام يحتاج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى الإصلاح بينهما، لأنّه (عليه السّلام) سيّد الوصيّين، و هي سيّدة نساء العالمين، مقتديان بنبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في حسن الخلق.
3- المناقب لابن شهر اشوب: ابن عبد ربّه الأندلسي، في «العقد»: عن عبد اللّه بن الزبير- في خبر- عن معاوية بن أبي سفيان قال:دخل الحسن بن عليّ على جدّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هو يتعثر بذيله، فأسرّ إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سرّا، فرأيته و قد تغيّر لونه (2)، ثمّ قام النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى أتى منزل فاطمة فأخذ بيدها، فهزّها إليه هزّا قويّا، ثمّ قال يا فاطمة! إيّاك و غضب عليّ، فإنّ اللّه يغضب لغضبه، و يرضى لرضاه. ثمّ جاء عليّ، فأخذ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بيده، ثمّ هزّها إليه هزّا خفيفا، ثمّ قال:
يا أبا الحسن! إيّاك و غضب فاطمة، فإنّ الملائكة تغضب لغضبها، و ترضى لرضاه؛
فقلت: يا رسول اللّه! مضيت مذعورا و قد رجعت مسرورا!
فقال: يا معاوية! كيف لا أسرّ و قد أصلحت بين اثنين هما أكرم الخلق على اللّه؛ و في رواية عبد اللّه بن الحارث، و حبيب بن ثابت، و عليّ بن إبراهيم:
أحبّ اثنين في الأرض إليّ. (3)
(1) 1/ 156 ح 2، مصباح الأنوار: 225 (مخطوط) عنهما البحار: 43/ 146 ح 2.