فما الحيلة في ذلك؟ قال: تزيد في المسجد و تدخل هذا البيت فيه؛ قال: فكتب إلى عمر بن العزيز يأمره بالزيادة في المسجد و يشتري هذا المنزل؛ قال: فعرض عليهم أن يبتاع منهم فأبوا، و قال حسن:- و اللّه- لا نأكل له ثمنا أبدا؛ قال: و أعطاهم به سبعة آلاف دينار أو ثمانية، فأبوا؛
فكتب إلى الوليد بن عبد الملك في ذلك، فأمره بهدمه و إدخاله، و طرح الثمن في بيت المال، ففعل، و انتقلت منه فاطمة بنت حسين بن عليّ إلى موضع دارها بالحرّة فابتنتها. (1)
(2) منه: فإنّه روى ما حاصله:أنّ بيت فاطمة الزهراء لمّا أخرجوا منه فاطمة بنت الحسين، و زوجها حسن بن حسن، و هدموا البيت، بعث حسن بن حسن ابنه جعفرا، و كان أسنّ ولده؛
فقال له: اذهب و لا تبرحنّ حتّى يبنوا، فتنظر الحجر الّذي من صفته- كذا و كذا- هل يدخلونه في بنيانهم، فلم يزل يرصدهم حتّى رفعوا الأساس و أخرجوا الحجر؛
فجاء جعفر إلى أبيه فأخبره، فخرّ ساجدا، و قال: ذلك حجر كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يصلّي إليه إذا دخل إلى فاطمة، أو كانت فاطمة تصلّي إليه- الشكّ من يحيى-. و قال عليّ بن موسى الرضا (عليهما السّلام): ولدت فاطمة (عليها السّلام) الحسن و الحسين على ذلك الحجر. قال يحيى: و رأيت الحسين بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن الحسين و لم أر فينا رجلا أفضل منه، إذا اشتكى شيئا من جسده كشف الحصى عن الحجر، فيمسح به ذلك الموضع؛ و لم يزل ذلك الحجر نراه حتّى عمّر الصانع المسجد ففقدناه عند ما أزر القبر بالرخام؛ و كان الحجر لاصقا بجدار القبر قريبا من المربّعة. قال بعض رواة كتاب يحيى الصانع:
هذا هو إسحاق بن سلمة، كان المتوكّل وجّه به. (2)
(1) 2/ 513.