و كانت هي خادمة نفسها، تاللّه ما ضرّها ذلك. (1)
(35) الجنّة العاصمة: عن كتاب «صحيفة الأبرار و روضة الشهداء» و كتاب «الستّين الجامع للطائف البساتين»:إنّ رجلا من المنافقين عيّر أمير المؤمنين (عليه السّلام) في تزويج فاطمة (عليها السّلام) و قال:
إنّك أفضل العرب و أشجعها و قد تزوّجت بعائلة لا تملك قوت يومها؛ و لو تزوّجت ببنتي لملأت داري و دارك من نوق موقرة بأجهزة نفيسة؛
فقال عليّ (عليه السّلام): إنّا قوم نرضى بما قدّر اللّه، و لا نريد إلّا رضى اللّه؛ و فخرنا بالأعمال لا بالأموال، قال: فحمد للّه ذلك منه؛ و إذا بهاتف ينادي: يا عليّ! أرفع رأسك و انظر إلى جهاز بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
فرفع أمير المؤمنين (عليه السّلام) رأسه و إذا هو بحجب من نور إلى العرش العظيم، و رأى تحت العرش فضاء وسيعا مملوءا من نوق الجنّة عليها أحمال الدرّ و الجواهر و المسك و العنبر، و على كلّ ناقة جارية كالشمس الضاحية، و زمام كلّ ناقة بيد غلام كالبدر في الكمال؛
ينادون! هذا جهاز فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛ قال: ففرح عليّ (عليه السّلام) من ذلك فرحا شديدا، فترك ذلك المنافق، و دخل على فاطمة الزهراء ليخبرها بما رأى؛
فلمّا أبصر بها، قالت فاطمة: يا عليّ! تخبرني أم اخبرك. قال: بل أخبريني يا فاطمة! فأخبرته فاطمة (عليها السّلام) بكلّ ما جرى بينه و بين ذلك المنافق، و ما رآه أمير المؤمنين (عليه السّلام) من جهازها من عند ربّ العالمين. (2)
(1) 1/ 449، عنه الإحقاق: 19/ 146.