فقال آدم: حبيبي جبرئيل، من هذه الجارية الّتي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها؟ فقال: هذه فاطمة بنت محمّد، نبيّ من ولدك يكون في آخر الزمان. قال: فما هذا التاج الّذي على رأسها؟ قال: بعلها (1) عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام). قال: فما القرطان اللذان في اذنيها؟ قال: ولداها الحسن و الحسين. قال آدم: حبيبي جبرئيل أخلقوا قبلي؟ قال: هم موجودون في غامض علم اللّه قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة. (2) استدراك (19) الروض الفائق: روي عن بعض الرواة: أنّ خديجة الكبرى تمنّت يوما من الأيّام على سيّد الأنام أن تنظر إلى بعض فاكهة دار السلام، فأتى جبريل إلى المفضّل على الكونين من الجنّة بتفّاحتين، و قال: يا محمّد! يقول لك من جعل لكلّ شيء قدرا؟
كل واحدة، و أطعم الاخرى لخديجة الكبرى، و أغشها، فإنّي خالق منكما فاطمة الزهراء، ففعل المختار ما أشار به الأمين و أمر- إلى أن قال-: و كان المختار (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كلّما اشتاق إلى الجنّة و نعيمها قبّل فاطمة و شمّ طيب نسيمها.
فيقول حين يتنشّق نسمتها القدسيّة:
إنّ فاطمة لحوراء إنسيّة. (3)
(20) نزهة المجالس: قال النسفي و غيره: لمّا دخل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الجنّة ليلة المعراج و رأى قصر خديجة- إلى أن قال:- أخذ جبريل تفّاحة من شجر القصر، و قال:«أ تدعون بعلا» و البعل اسم امرأة و بها سمّيت بعلبكّ، و البعل من النخل ما شرب بعروقه من غير سقي، و البعل السماء، و العرب تقول: السماء بعل الارض. منه (ره).
(2) 1/ 456، عنه البحار: 43/ 52. المحتضر: 131، و لسان الميزان: 3/ 346 ح 1409 (مثله).و أخرجه البحار: 25/ 5 ح 8 عن «كتاب الآل».
(3) 214، عنه الإحقاق: 10/ 10.