قال: خلق اللّه نطفة بيضاء مكنونة فجعلها في صلب آدم، ثمّ نقلها من صلب آدم إلى صلب شيث، و من صلب شيث إلى صلب أنوش، و من صلب أنوش إلى صلب قينان، حتّى توارثتها كرام الأصلاب في مطهّرات الأرحام، حتّى جعلها اللّه في صلب عبد المطّلب، ثمّ قسّمها نصفين، فألقى نصفها إلى صلب عبد اللّه، و نصفها إلى صلب أبي طالب، و هي سلالة فولدت لعبد اللّه محمّدا، و لأبي طالب عليّا عليهما الصلاة و السلام.
فذلك قول اللّه تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً؛ و زوّج فاطمة بنت محمّد عليّا، فعليّ من محمّد، و محمّد من عليّ، و الحسن و الحسين و فاطمة نسب و عليّ الصهر (صلوات اللّه و سلامه عليهم). (1) الصحابة و التابعين و الأئمّة معا
12- المناقب لابن شهر اشوب: ابن عبّاس، و ابن مسعود، و جابر، و البراء، و أنس، و أمّ سلمة، و السدي، و ابن سيرين، و الباقر (عليه السّلام) في قوله تعالى:وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً؛
قالوا: هو محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السّلام). وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً القائم في آخر الزمان لأنّه لم يجتمع نسب و سبب في الصحابة و القرابة إلّا له، فلأجل ذلك استحقّ الميراث بالنسب و السبب. و في رواية: «البشر» الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و «النسب» فاطمة (عليها السّلام) و «الصهر» عليّ (عليه السّلام)
تفسير الثعلبي: قال ابن سيرين:
نزلت في النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و عليّ زوج فاطمة (عليهما السّلام) و هو ابن عمّه و زوج ابنته، فكان نسبا و صهرا ابن الحجّاج:
بالمصطفى و بصهره * * * و وصيّه يوم الغدير كعب بن زهير: صهر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و خير الناس كلّهم. (2)
(1) 107، عنه البحار: 43/ 145 ح 48، و ج 35/ 360 ح 1. و سيأتي نحوه ح 8.