فقلت: أخبرني عن حجّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ فقال بيده (1)، فعقد تسعا، و قال:
إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مكث تسع سنين لم يحجّ، ثمّ أذّن في الناس في العاشرة أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، حاجّ، فقدم المدينة بشر كثير، كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و يعمل ما عمله؛
فخرج، و خرجنا معه حتّى أتينا ذا الحليفة (2)- فذكر الحديث-. و قدم عليّ من اليمن ببدن (3) النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فوجد فاطمة (عليها السّلام)، فيمن أحلّ و لبست ثيابا صبيغا و اكتحلت، فأنكر عليّ (عليه السّلام) ذلك عليها، فقالت: أبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أمرني بهذا. و كان عليّ (عليه السّلام) يقول- محربا (4) بالعراق-: فذهبت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) محرّشا على فاطمة في الّذي صنعت، مستفتيا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بالّذي ذكرت عنه، فأنكرت ذلك؛ قال: صدقت صدقت. (5)
(2) الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا: عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحجّ- فساق الحديث إلى أن قال-: و قدم عليّ (عليه السّلام) من اليمن على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هو بمكّة، فدخل على فاطمة (عليها السّلام) و هي قد
(1) قال بيده: أي أشار بيده.