مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · صفحة 243 من 536

[صفحة 243]
8- أبواب سيرها (صلوات الله عليها)
1- باب سيرتها (صلوات الله عليها) مع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) (1)

استدراك الأخبار: الصحابة و التابعين

(1) دلائل الإمامة: و أخبرني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبري، قال: أخبرنا أبو الحسين زيد بن محمّد بن جعفر الكوفي قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحكم الحبري قراءة عليه، قال: أخبرنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدّثنا يحيى ابن مساور، عن عليّ بن خزور، عن القاسم بن أبي سعيد الخدري؛

رفع الحديث إلى فاطمة (عليها السّلام)، قالت: أتيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقلت: السلام عليك يا أبة.

فقال: و عليك السلام يا بنيّة.

فقلت:- و اللّه- ما أصبح يا نبيّ اللّه، في بيت عليّ حبّة طعام، و لا دخل بين شفتيه طعام منذ خمس، و لا أصبحت له ثاغية (2) و لا راغية (3)، و ما أصبح في بيته سفّة (4) و لا هفّة (5).

فقال: ادخلي يدك بين ظهري و ثوبي، فإذا حجر بين كتفي النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مربوط بعمامته إلى صدره، فصاحت فاطمة صيحة شديدة، فقال لها: ما اوقدت في بيوت آل محمّد نار منذ شهر، ثمّ قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أ تدرين ما منزلة عليّ؟!

كفاني أمري و هو ابن اثنتي عشرة سنة، و ضرب بين يديّ بالسيف و هو ابن ستّ عشر سنة، و قتل الأبطال و هو ابن تسع عشرة سنة، و فرّج همومي و هو ابن عشرين سنة؛ و رفع باب خيبر و هو ابن نيف و عشرين، و كان لا يرفعه خمسون رجلا، فأشرق لون فاطمة (عليها السّلام)، و لن تقرّ قدميها مكانها حتّى أتت عليّا، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها.

(1) راجع مسندها (عليها السّلام): باب كتمانها (عليها السّلام) لأسرار أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم). و باب دفاعها (عليها السّلام) عن أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
(2) الثغاء: صوت الشاة.
(3) الرغاء: صوت الناقة.
(4) السفّة: ما ينسج من الخوص كالزنبيل.
(5) الهفّة: السحاب لا ماء فيه.
التالي صفحة 243 من 536 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...