مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · صفحة 234 من 536

[صفحة 234]

و عمّار بن ياسر، و المقداد، و أبو ذرّ، و حذيفة. و قالت: إنّي أحللتك من أن تراني بعد موتي، فكن مع النسوة فيمن يغسّلني؛ و لا تدفنّي إلّا ليلا، و لا تعلم أحدا قبري.

فلمّا كانت الليلة الّتي أراد اللّه أن يكرمها و يقبضها إليه، أقبلت، تقول: و عليكم السلام، و هي تقول لي: يا ابن عمّ، قد أتاني جبرئيل مسلّما و قال لي: السلام يقرأ عليك السلام يا حبيبة حبيب اللّه، و ثمرة فؤاده، اليوم تلحقين به في الرفيع الأعلى و جنّة المأوى، ثمّ انصرف عنّي؛ ثمّ سمعناها ثانية تقول: و عليكم السلام؛

فقالت: يا ابن عمّ، هذا و اللّه ميكائيل و قال لي كقول صاحبه؛ ثمّ تقول: و عليكم السلام، و رأيناها قد فتحت عينيها فتحا شديدا ثمّ قالت:

يا ابن عمّ، هذا و اللّه الحقّ، هذا عزرائيل، قد نشر جناحه بالمشرق و المغرب، و قد وصفه لي أبي و هذه صفته، فسمعناها تقول: و عليك السلام يا قابض الأرواح، عجّل بي، و لا تعذّبني. ثمّ سمعناها تقول: إليك ربّي لا إلى النار؛ ثمّ غمضت عينيها، و مدّت يديها و رجليها كأنّها لم تكن حيّة قطّ. (1) (ج) كرامتها (عليها السّلام) مع ناقة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الكتب

(1) نزهة المجالس: قال النسفي: خرجت فاطمة (عليها السّلام) ليلا، فخاطبتها ناقة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) العضباء الّتي أصابها من خيبر، فقالت:

السلام عليك يا بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أ لك حاجة إلى أبيك فإنّي ذاهبة إليه؟

فبكت فاطمة (عليها السّلام) و جعلت رأس الناقة في حجرها حتّى ماتت في تلك الساعة، فكفّنتها في عباءة و دفنتها، ثمّ كشفوا عنها بعد ثلاثة أيّام، فلم يجدوا لها أثرا؛

(1) يأتي في باب كيفيّة وفاتها (عليها السّلام).
التالي صفحة 234 من 536 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...