رطبها، فأكلتها- و في رواية: فناولني منها تفّاحة فأكلتها- فتحوّل ذلك نطفة في صلبي؛
فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة؛
ففاطمة حوراء إنسيّة (1)، فكلّما اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي. (2) و دخل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على فاطمة، فرآها منزعجة، فقال لها: ما بك؟
فقالت: الحميراء افتخرت على امّي أنّها لم تعرف رجلا قبلك، و أنّ امّي عرفتها مسنّة.
فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إنّ بطن امّك كان للإمامة وعاء. (3)
18- المناقب لابن شهر اشوب [و كشف الغمّة]: عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام):كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لا ينام ليلته حتّى يضع وجهه بين ثديي فاطمة (عليها السّلام). (4) استدراك الرضا، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السّلام)
(19) بشارة المصطفى: (بإسناده) عن عليّ بن موسى الرضا (عليهما السّلام)، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) قال:قالت فاطمة (عليها السّلام) يوما لي: أنا أحبّ إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) منكم، فقلت: لا، بل أنا أحبّ، فقال الحسن: لا، بل أنا، فقال الحسين: لا، بل أنا أحبّكم إلى رسول اللّه. و دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقال: يا بنيّة فيم أنتم؟ فأخبرناه.
فأخذ فاطمة فاحتضنها، و قبّل فاها، و ضمّ عليّا إليه و قبّل بين عينيه، و أجلس الحسن على فخذه الأيمن، و الحسين على فخذه الأيسر، و قبّلهما، و قال: أنتم أولى بي في الدنيا و الآخرة، و الى اللّه من والاكم، و عادى من عاداكم، أنتم منّي و أنا منكم، و الّذي نفسي بيده لا يتولّاكم عبد في الدنيا إلّا كان اللّه عزّ و جلّ وليّه في الدنيا و الآخرة. (5)
(1) يأتي ص 483 ح 1 «إذ دخلت فاطمة و هي تبكي، فوضع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يده على رأسها، و قال: ما يبكيك؟ لا أبكى اللّه عينيك يا حوريّة».