أقبلت فاطمة تمشي كأنّ مشيتها مشية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: مرحبا يا بنتي! ثمّ أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثمّ أنّه أسرّ إليها حديثا فبكت؛
فقلت: استخصّك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بحديثه ثمّ تبكين! ثمّ أنّه أسرّ إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتها عمّا قال، فقالت: ما كنت لافشي سرّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، حتّى قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، سألتها فقالت: أسرّ إليّ، فقال:
إنّ جبرئيل (عليه السّلام) كان يعارضني بالقرآن في كلّ عام مرّة، و إنّه عارضني به العام مرّتين، و لا أراه إلّا قد حضر أجلي، و إنّك أوّل أهل بيتي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك.
فبكيت لذلك، فقال: أ لا ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الامّة- و نساء المؤمنين-؟! قالت: فضحكت لذلك. (1)
(1) 1/ 450، عنه البحار: 43/ 51 ضمن ح 48. و روضة الواعظين: 181، و في مسند أحمد: 6/ 282، عنه تذكرة الخواص: 309، و في أنساب الأشراف: 552، و طرح التثريب: 1/ 149، و المختار في مناقب الأخيار: 56، و نظم درر السمطين: 179، و أنساب القرشيّين على ما في الإحقاق: 10/ 109، و في تأريخ الخميس: 2/ 162، و تذهيب التهذيب: 134، و صفة الصفوة: 2/ 5 عن الصحيحين، و مسلم في صحيحه: 4/ 1904 ح 98 و 99، و ذخائر العقبى: 39، و وسيلة المآل: 87، و تكملة المنهل: 3/ 222، و جمع الفوائد: 2/ 233، و ابن عساكر في التأريخ على ما في منتخبه: 1/ 298، و البداية و النهاية: 5/ 226، و الثغور الباسمة: 12، و المعتصر من المختصر: 2/ 327، و الإمام المهاجر: 164 و 167، و تأريخ دمشق: 1/ 158، و ابن ماجة في سننه: 1/ 518 ح 1621، السيوطي في مسنده:10/ 81، و ينابيع المودّة: 173، عن جمع الفوائد. و أبو داود في المسند: 196 ح 1373، و حلية الأولياء: 2/ 39، عنه مصباح الأنوار: 230، و تاريخ الإسلام: 2/ 94، و الخوارزمي في مقتله: 1/ 54 و الخصائص: 119، و ابن سعد في الطبقات: 8/ 26، و اسد الغابة: 5/ 522، و مصابيح السنّة:-