عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 94 من 632

[صفحة 94]

دفع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الراية يوم خيبر إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ففتح اللّه تعالى عليه، و وقّفه يوم غدير (1) فأعلم الناس أنّه مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. و قال له: أنت منّي و أنا منك؛ و قال له: تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل؛ و قال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى؛ [و قال له:] أنا سلم لمن سالمت، و حرب لمن حاربت. و قال له: أنت تبيّن لهم ما يشتبه عليهم بعدي؛ و قال [له]: أنت العروة الوثقى [التي لا انفصام لها]؛ و قال له: أنت إمام كلّ مؤمن و مؤمنة، و وليّ كل مؤمن و مؤمنة بعدي؛ و قال [له]: أنت الذي أنزل اللّه فيه (2): وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (3). و قال له: أنت الآخذ بسنّتي و الذابّ عن ملّتي؛ و قال له: أنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض و أنت معي؛ و قال له: أنا عند الحوض و أنت معي [و الحديث طويل إلى أن قال له]: أنا أوّل من يدخل الجنّة و أنت معي، و بعدي (4) الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام). و قال له: إنّ اللّه قد أوحى إليّ بأن أقوم بفضلك، فقمت به في الناس و بلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه، و قال له: اتّق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي، اولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون. ثمّ بكى (صلوات اللّه عليه)، فقيل: ممّ بكاؤك يا رسول اللّه؟ قال: أخبرني جبرئيل أنّهم يظلمونه و يمنعونه حقّه، و يقاتلونه و يقتلون ولده، و يظلمونهم بعده.

(1) في مناقب الخوارزمي: ففتح اللّه تعالى على يده، و أوقفه يوم غدير خمّ.
(2) «فيك» المناقب.
(3) التوبة: 3.
(4) «ندخلها و» المناقب.
التالي صفحة 94 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...