قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمنى- و إنّي لأدناهم إليه- في حجّة الوداع حين قال:
لألفينّكم (2) ترجعون بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض، و أيم اللّه لئن فعلتموها لتعرفنّي في الكتيبة التي تضاربكم. ثمّ التفت إلى خلفه فقال:
أو عليّ أو عليّ- ثلاثا- فرأينا أنّ جبرئيل (عليه السلام) غمزه، و أنزل اللّه على أثر ذلك: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (3) بعليّ بن أبي طالب أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (4)، ثمّ نزلت:
قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ* رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (5). ثمّ نزلت: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ- في أمر عليّ- إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (6) و إنّ عليّا لعلم للساعة. وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (7) عن عليّ بن أبي طالب. (8)
(1) راجع تمام أحاديثه في فهرس الأعلام.8 142 ح 217، عنه البحار: 37/ 183. و كشف المهم. المناقب لابن المغازلي: 274 ح 321، عنه العمدة: 448 ح 936. ينابيع المودّة: 98. تأويل الآيات: 2/ 558 ح 15 (و التخريجات الموجودة في هامشه) مجمع الزوائد: 3/ 265. و روى صدر الحديث: البخاري في صحيحه: كتاب العلم: 43، و الأضاحي: 5، و مسلم في صحيحه: كتاب الايمان 118- 120، و في كتاب القسامة: 29، و أبو داود في كتاب الستة: 15، و الترمذي في الفتن: 38، و الدارمي في المناسك: 76، و مسند أحمد: 2/ 85، 87، 104، و ج 5/ 37، 39، 44، 49، 68. و أما غمز جبرئيل له عليهما الصلاة و السلام؛ فقد رواه الحاكم في مستدركه: 3/ 126، و أخرج ذيل الحديث السيوطي في الدرّ المنثور: 6/ 18، عن بعضها الإحقاق: 14/ 354 و 486، و غاية المرام: 383 و 384.