أيّها الناس! أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال:
«اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أعن من أعانه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه». قال ابن عبّاس: فوجبت- و اللّه- في رقاب القوم. و قال حسّان بن ثابت: «يناديهم يوم الغدير نبيّهم....» إلى آخر الأبيات.
35- و عن أبي (1) هارون العبديّ، قال: كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره، حتّى جلست إلى أبي سعيد الخدريّ فسمعته يقول: امر الناس بخمس فعملوا بأربع و تركوا واحدة. فقال له رجل: يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها؟قال: الصلاة و الزكاة و الحجّ و الصوم- صوم شهر رمضان-. قال: فما الواحدة التي تركوها؟ قال: ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). قال: و إنّها مفترضة معهنّ؟ قال: نعم، قال: فقد كفر الناس! قال: فما ذنبي؟
36- و عن [زرّ، عن] عبد اللّه، قال: كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- في عليّ- (2) وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. (3)
37- قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي الآية.عن أبي سعيد حديث غدير خمّ، و رفعه بيد عليّ (عليه السلام) فنزلت، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة، و رضا الربّ [برسالتي] و الولاية لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (4)
38- [قال الشيخ يحيى بن بطريق في كتاب] المستدرك: روى الحافظ أبو نعيم في كتاب «ما نزل من القرآن في عليّ (عليه السلام)»؛يأتي مثل صدره ح 364.