عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 535 من 632

[صفحة 535]
25- رواة سند حديث الثقلين (الصادر قبل الغدير، و يوم الغدير، و بعد الغدير)

صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): و بإسناده قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

«كأنّي دعيت فأجبت و إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر:

كتاب اللّه عزّ و جلّ حبل ممدود من السّماء إلى الأرض، و عترتي، أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفونني فيهما». [1]
[1] عنه البحار: 23/ 144 ح 101. و عيون الأخبار: 2/ 30 ح 40، عنه البحار المذكور و ج: 92/ 13 ح 2.

أقول: أمّا وجه دلالته فلا ريب في أنّ استخلاف الثقلين و جعلهما عدلين توأمين- واقعا- و تأكيده (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله: فانظروا ما ذا خلّفتموني فيهما! صريح في خلافة القرآن و العترة و هداية الامّة بهما، و الضلالة في الافتراق عنهما. و لعلّ في استخلاف القرآن و العترة، و عدم امتثال الامّة شبها باستخلاف موسى لأخيه هارون في ميقات ربّه، حيث قال موسى لأخيه هارون:

اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ الأعراف: 142. و لمّا رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا، قال:

بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي... وَ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي الأعراف: 150. و أمّا سند هذا الحديث الشريف العظيم الشأن، رواه و نقله معظم علماء الفريقين بطرق و أسانيد و متون عديدة، و قد صدر منه (صلّى اللّه عليه و آله) في خمسة مواضع، هي:

1- يوم عرفة على ناقته القصوى؛ 2- في مسجد خيف؛ 3- في خطبته يوم الغدير في حجّة الوداع؛ 4- في خطبته على المنبر يوم قبض؛ 5- و على فراشه الشريف.
التالي صفحة 535 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...