ذ- البشنوي الكردي (1): و قد شهدوا عيد الغدير و أسمعوا * * * مقال رسول اللّه من غير كتمان أ لست بكم أولى من الناس كلّهم * * * فقالوا بلى يا أفضل الإنس و الجان فقام خطيبا بين أعواد منبر * * * و نادى بأعلى الصوت جهرا بإعلان بحيدرة و القوم خرس أذلّة * * * قلوبهم ما بين خلف و عينان فلبّى مجيبا ثمّ أسرع مقبلا * * * بوجه كمثل البدر في غصن البان فلاقاه بالترحيب ثمّ ارتقى به * * * إليه و صار الطهر للمصطفى ثان و شال بعضديه و قال و قد صغى * * * إلى القول أقصى القوم تاللّه والدان عليّ أخي لا فرق بيني و بينه * * * كهارون من موسى الكليم ابن عمران و وارث علمي و الخليفة في غد * * * على أمّتي بعدي إذا زرت جثماني فيا ربّ من و الى عليّا فواله * * * و عاد الذي عاداه و اغضب على الشاني ر- الصاحب بن عبّاد (2): قال في قصيدة طويلة منها:
قالت:
فمن تلوه يوم الكساء أجب؟ * * * فقلت: أفضل مكسوّ و مشتمل
(1) هو أبو عبد اللّه الحسين بن داود الكردي البشنوي. عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء: 149 في طبقة المجاهرين من شعراء أهل البيت (عليهم السلام).و يلمس الدارس لشعره تعمّقه في التشيّع، امتاز شعره بجزالة اللفظ و صدق المعنى، و كان يعدّ من حاملي ألوية البلاغة. ذكره ابن الأثير في الكامل: 9/ 24.
(2) هو الصاحب كافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد الطالقاني. ولد باحدى كور فارس باصطخر أو طالقان سنة 326 ه، و توفّي سنة 385 ه بالري، و دفن في اصفهان و قبره مزار معروف هناك. أخذ العلم عن أساطين العلم و الأدب في عصره منهم والده و ابن العميد و غيرهم، فأصبح من أفذاذ العلماء إذ جمع بين الفلسفة و الكلام و الفقه و الحديث و التاريخ و اللغة و الأدب و الشعر، فأصبح له القدح المعلّى في جميعها، و هو أول من لقّب بالصاحب من الوزراء لأنّه صحب ابن العميد، فقيل: صاحب ابن العميد، ثمّ اطلق عليه هذا اللقب- الصاحب- لمّا تولّى الوزارة. و قد الفت كتب في ترجمته، و قلّما يخلو كتاب من كتب التراجم دون ذكر سيرته.