عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 387 من 632

[صفحة 387]

ذ- البشنوي الكردي (1): و قد شهدوا عيد الغدير و أسمعوا * * * مقال رسول اللّه من غير كتمان أ لست بكم أولى من الناس كلّهم * * * فقالوا بلى يا أفضل الإنس و الجان فقام خطيبا بين أعواد منبر * * * و نادى بأعلى الصوت جهرا بإعلان بحيدرة و القوم خرس أذلّة * * * قلوبهم ما بين خلف و عينان فلبّى مجيبا ثمّ أسرع مقبلا * * * بوجه كمثل البدر في غصن البان فلاقاه بالترحيب ثمّ ارتقى به * * * إليه و صار الطهر للمصطفى ثان و شال بعضديه و قال و قد صغى * * * إلى القول أقصى القوم تاللّه والدان عليّ أخي لا فرق بيني و بينه * * * كهارون من موسى الكليم ابن عمران و وارث علمي و الخليفة في غد * * * على أمّتي بعدي إذا زرت جثماني فيا ربّ من و الى عليّا فواله * * * و عاد الذي عاداه و اغضب على الشاني ر- الصاحب بن عبّاد (2): قال في قصيدة طويلة منها:

قالت:

فمن تلوه يوم الكساء أجب؟ * * * فقلت: أفضل مكسوّ و مشتمل

(1) هو أبو عبد اللّه الحسين بن داود الكردي البشنوي. عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء: 149 في طبقة المجاهرين من شعراء أهل البيت (عليهم السلام).

و يلمس الدارس لشعره تعمّقه في التشيّع، امتاز شعره بجزالة اللفظ و صدق المعنى، و كان يعدّ من حاملي ألوية البلاغة. ذكره ابن الأثير في الكامل: 9/ 24.

(2) هو الصاحب كافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد الطالقاني. ولد باحدى كور فارس باصطخر أو طالقان سنة 326 ه، و توفّي سنة 385 ه بالري، و دفن في اصفهان و قبره مزار معروف هناك. أخذ العلم عن أساطين العلم و الأدب في عصره منهم والده و ابن العميد و غيرهم، فأصبح من أفذاذ العلماء إذ جمع بين الفلسفة و الكلام و الفقه و الحديث و التاريخ و اللغة و الأدب و الشعر، فأصبح له القدح المعلّى في جميعها، و هو أول من لقّب بالصاحب من الوزراء لأنّه صحب ابن العميد، فقيل: صاحب ابن العميد، ثمّ اطلق عليه هذا اللقب- الصاحب- لمّا تولّى الوزارة. و قد الفت كتب في ترجمته، و قلّما يخلو كتاب من كتب التراجم دون ذكر سيرته.
التالي صفحة 387 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...