ت- العبدي الكوفي (1): قال في قصيدة طويلة، نذكر منها: و كان لها عنهم في «خم» مزدجر * * * لمّا رقى أحمد الهادي على قتب و قال و الناس من دان إليه و من * * * ثاو لديه و من مصغ و مرتقب قم يا عليّ فإنّي قد امرت بأن * * * ابلغ الناس و التبليغ أجدر بي إنّي نصبت عليّا هاديا علما * * * بعدي و إنّ عليّا خير منتصب فبايعوك و كلّ باسط يده * * * إليك من فوق قلب عنك منقلب و كنت قطب رحى الإسلام دونهم * * * و لا تدور رحى إلّا على قطب ث- أبو تمام (2):
نذكر له أبياتا من قصيدة طويلة، قال فيها: و يوم الغدير استوضح الحقّ أهله * * * بضحياء لا فيها حجاب و لا ستر أقام رسول اللّه يدعوهم بها * * * ليقربهم عرف و ينآهم نكر يمدّ بضبعيه و يعلم أنّه * * * وليّ و مولاكم فهل لكم خبر؟
يروح و يغدو بالبيان لمعشر * * * يروح بهم غمر و يغدو بهم غمر فكان لهم جهر بإثبات حقّه * * * و كان لهم في بزّهم حقّه جهر
(1) هو سفيان بن مصعب العبديّ الكوفيّ: من شعراء أهل البيت الموالين، و قد صنفه في معالم العلماء: 151 في طبقة المقتصدين من شعراء أهل البيت (عليهم السلام). و يتميّز شعره بالجودة و الجزالة و العذوبة و الحلاوة و المتانة. و روى الكشّي في رجاله: 254، باسناده عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يا معشر الشيعة! علّموا أولادكم شعر العبديّ فإنّه على دين اللّه. و كان يأخذ الحديث عن الصادق (عليه السلام) في مناقب العترة الطاهرة، فينظمه في الحال ثمّ يعرضه عليه.و كان قويّ الذاكرة كثير الحفظ حتّى قيل: إنّه كان يحفظ أربعة عشر ألف ارجوزة للعرب غير المقاطع و القصائد. و اختلف في سنة ولادته و وفاته. و مات في الموصل و دفن بها.