عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 381 من 632

[صفحة 381]

و قال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ: و أنشدها بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفّين: قلت لمّا بغى العدوّ علينا * * * حسبنا ربّنا و نعم الوكيل و عليّ إمامنا و إمام * * * لسوانا أتى به التنزيل يوم قال النبيّ من كنت مولاه * * * فهذا مولاه خطب (1)جليل و إنّ ما قاله النبيّ على الامّة * * * حتم ما فيه قال و قيل (2) و قال الكميت:

نفى عن عينك الأرق الهجوعا * * * و همّا (3)تمتري عنه الدموعا لدى الرحمن يشفع (4)بالمثاني * * * و كان لنا أبو حسن شفيعا (5) و يوم الدوح دوح غدير خمّ * * * أبان له الولاية لو اطيعا و لكنّ الرجال تدافعوها * * * فلم أر مثلها خطرا منيعا (6) [و لم أر مثل هذا اليوم يوما * * * و لم أر مثله حقّا اضيعا] فلم أقصد بهم لعنا و لكن * * * أساء بذاك أوّلهم صنيعا فصار لذاك أقربهم لعدل * * * إلى جور و أحفظهم مضيعا أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا * * * و أقربهم لدى الحدثان ريعا تناسوا حقّه فبغوا عليه * * * بلا ترة و كان لهم قريعا و لهذه الأبيات قصّة عجيبة (7)! حكاها لي بعض إخواننا، قال: أنشدت ليلة هذه الأبيات و بتّ متفكّرا فيها، فنمت فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) في منامي، فقال لي:

(1) الخطب: الشأن و الأمر العظيم.
(2) هذا البيت في البحار هكذا:

إنما قاله الرسول على الامّة * * * ما فيه قول و قال و قيل

(3) في ع، ب: و ممّا.
(4) في الغدير: يصدع.
(5) في الغدير: قريعا، و القريع: السيّد، الرئيس.
(6) في ع:

و لكنّ الرجال تبايعوها * * * فلم أر مثلها خطرا مبيعا

(7) في م: روى القصة بلفظ آخر.
التالي صفحة 381 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...