عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 357 من 632

[صفحة 357]

من حيث فرض الطاعة] فقط، لثبوته للامراء. و إنّما كان كذلك لأنّه لا يد فوق يده، و هذا لم يحصل إلّا بعد وفاته (صلوات اللّه عليه و آله).

أقول: من أراد الإحاطة على الاعتراضات الموردة في هذا المقام و أجوبتها الشافية، فليرجع إلى كتاب الشافي، و فيما ذكرناه كفاية لإتمام الحجّة و وضوح المحجّة [في الإمامة و إكمال الدين و إتمام النعمة] و اللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم]. (1) استدراك (413) المواهب اللدنيّة: في معنى المولى: و قول عمر: «أصبحت مولى كلّ مؤمن»، أي: وليّ كلّ مؤمن. (2)

(414) رسالة دليل النصّ بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) للكراجكي (3):

اعلم أنه ممّا يدلّ على أنّه المنصوص بالإمامة عليه ما نقله الخاصّ و العامّ من أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا رجع من حجّة الوداع نزل بغدير خمّ- و لم يكن منزلا-؛ ثمّ أمر مناديه فنادى في الناس بالاجتماع، فلمّا اجتمعوا خطبهم، ثمّ قرّرهم على ما جعله اللّه تعالى له عليهم من فرض طاعته، و تصرّفهم بين أمره و نهيه بقوله:

«أ لست أولى بكم منكم بأنفسكم»؟

فلمّا أجابوه بالاعتراف، و أعلنوا بالإقرار، رفع بيد أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال- عاطفا على التقرير الذي تقدّم به الكلام-:

«فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».

(1) الشافي: 2/ 258- 325، عنه البحار: 37/ 242- 253. كشف المهمّ: قطعة.
(2) 2/ 13، عنه الغدير: 1/ 281.
(3) ارتأينا استدراك هذه الرسالة المنشورة في مجلة تراثنا العدد 21 للسنة الخامسة/ شوال 1410.

لما فيها من بحث قيّم له علاقة بموضوع كتابنا.

التالي صفحة 357 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...