اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ (1) و لم يصلّوا لهم و لا صاموا، و لا زعموا أنّهم أرباب، و لكن أمروهم فأطاعوا أمرهم، الحديث. (2)
(395) ينابيع المودّة: و روى ابن مسكويه للمأمون الخليفة في تأليفه «نديم الفريد» كتابا كتبه إلى بني العبّاس (3) و ذكر منه قوله:فلم يقم مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحد من المهاجرين كقيام عليّ بن أبي طالب، فإنّه آزره و وقاه بنفسه و نام في مضجعه. ثمّ لم يزل بعد متمسّكا بأطراف الثغور، ينازل الأبطال، و لا ينكل عن قرن، و لا يولّي عن جيش؛ منيع القلب، يؤمّر على الجميع، و لا يؤمّر عليه أحد؛ أشدّ الناس وطأة على المشركين، و أعظمهم جهادا في اللّه، و أفقههم في دين اللّه، و أقرأهم لكتاب اللّه، و أعرفهم بالحلال و الحرام؛ و هو صاحب الولاية في حديث غدير خمّ؛ و صاحب قوله (صلّى اللّه عليه و آله):
أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (4)
(1) التوبة: 31.و يأتي في عوالم العلوم: 22/ 307 ح 1.
(3) في بعض الموارد: بني هاشم، و هو تصحيف واضح.