فقال عمرو: إنّه أفسدها بأمره في عثمان.
فقال برد: هل أمر أو قتل؟ قال: لا، و لكنّه آوى و منع. قال: فهل بايعه الناس عليها؟ قال: نعم. قال: فما أخرجك من بيعته؟ قال: اتّهامي إيّاه في عثمان. قال له: و أنت أيضا قد اتّهمت. قال: صدقت، فيها خرجت إلى فلسطين.
فرجع الفتى إلى قومه، فقال:
إنّا أتينا قوما أخذنا الحجّة عليهم من أفواههم «عليّ على الحقّ فاتّبعوه». (1)
(10) باب احتجاج أصبغ بن نباتة بحديث الغدير في مجلس معاويةفلمّا قرأ الكتاب، قال: إنّ عليّا لا يدفع إلينا قتلة عثمان- إلى أن قال الأصبغ-:
فقلت لأبي هريرة: يا صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّي احلّفك بالّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشهادة، و بحقّ حبيبه المصطفى عليه و آله السلام إلّا أخبرتني؛ أشهدت يوم غدير خمّ؟ قال: بلى شهدت. قلت: فما سمعته يقول في عليّ؟ قال: سمعته يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
فقلت له: فإذا أنت واليت عدوّه و عاديت وليّه. فتنفّس أبو هريرة الصعداء. (2)
(1) 1/ 109، عنه الإحقاق: 6/ 284، و الغدير: 1/ 201، و فضائل الخمسة: 1/ 380.1/ 349 ح 49، و الغدير: 1/ 202. و أورده في و كشف المهمّ.