فقال: انشدكم اللّه إلّا حدّثتم به من تثقون به و بدينه. قال سليم: فكان فيما ناشدهم الحسين و ذكّرهم أن قال:
«... انشدكم اللّه، أ تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نصبه يوم غدير خمّ فنادى له بالولاية، و قال: ليبلّغ الشاهد الغائب؟ قالوا: اللّهمّ نعم». و فيه كثير من فضائل عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام). (1)
(4) باب احتجاج إبليس لعنه اللّه على قوم يسبّون عليّ (صلوات اللّه عليه)مرّ إبليس لعنه اللّه بنفر يتسابّون (2) أمير المؤمنين، فوقف أمامهم، فقال القوم: من الّذي وقف أمامنا؟ فقال: أنا أبو مرّة. فقالوا: يا أبا مرّة! أ ما تسمع كلامنا؟
فقال: سوءة لكم تسبّون مولاكم عليّ بن أبي طالب.
فقالوا له: من أين علمت أنّه مولانا؟
فقال: من قول نبيّكم: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقالوا له: أنت من مواليه و شيعته؟
فقال: ما أنا من مواليه و لا من شيعته و لكنّي احبّه، و ما يبغضه أحد إلّا شاركته في المال و الولد.
فقالوا له: يا أبا مرّة! فتقول في عليّ شيئا؟ فقال لهم:
اسمعوا منّي معاشر الناكثين و القاسطين و المارقين (3)، عبدت اللّه عزّ و جلّ في
(1) كتاب سليم بن قيس: 206، عنه الغدير: 1/ 198، و لا حظ أيضا: الاحتجاج: 296.أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لأمّ سلمة رضي اللّه عنها:... قلت: يا رسول اللّه! من الناكثون؟ قال: الّذين يبايعونه بالمدينة و ينكثون في البصرة. قلت: من القاسطون؟ قال: معاوية و أصحابه من أهل الشام. ثمّ قلت: من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان.