عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 269 من 632

[صفحة 269]

فقال: انشدكم اللّه إلّا حدّثتم به من تثقون به و بدينه. قال سليم: فكان فيما ناشدهم الحسين و ذكّرهم أن قال:

«... انشدكم اللّه، أ تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نصبه يوم غدير خمّ فنادى له بالولاية، و قال: ليبلّغ الشاهد الغائب؟ قالوا: اللّهمّ نعم». و فيه كثير من فضائل عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام). (1)

(4) باب احتجاج إبليس لعنه اللّه على قوم يسبّون عليّ (صلوات اللّه عليه)
(382) أمالي الصدوق: (بإسناده) عن سلمان الفارسي (رحمه اللّه)، قال:

مرّ إبليس لعنه اللّه بنفر يتسابّون (2) أمير المؤمنين، فوقف أمامهم، فقال القوم: من الّذي وقف أمامنا؟ فقال: أنا أبو مرّة. فقالوا: يا أبا مرّة! أ ما تسمع كلامنا؟

فقال: سوءة لكم تسبّون مولاكم عليّ بن أبي طالب.

فقالوا له: من أين علمت أنّه مولانا؟

فقال: من قول نبيّكم: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقالوا له: أنت من مواليه و شيعته؟

فقال: ما أنا من مواليه و لا من شيعته و لكنّي احبّه، و ما يبغضه أحد إلّا شاركته في المال و الولد.

فقالوا له: يا أبا مرّة! فتقول في عليّ شيئا؟ فقال لهم:

اسمعوا منّي معاشر الناكثين و القاسطين و المارقين (3)، عبدت اللّه عزّ و جلّ في

(1) كتاب سليم بن قيس: 206، عنه الغدير: 1/ 198، و لا حظ أيضا: الاحتجاج: 296.
(2) في م: يتناولون.
(3) روى الصدوق في معاني الأخبار: بالاسناد عن المفضّل بن عمر:

أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لأمّ سلمة رضي اللّه عنها:... قلت: يا رسول اللّه! من الناكثون؟ قال: الّذين يبايعونه بالمدينة و ينكثون في البصرة. قلت: من القاسطون؟ قال: معاوية و أصحابه من أهل الشام. ثمّ قلت: من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان.

التالي صفحة 269 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...