عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 266 من 632

[صفحة 266]
(2) باب احتجاج الإمام الحسن بن عليّ (عليهما السلام)
(378) أخرج الحافظ أبو العبّاس بن عقدة:

إنّ الحسن بن عليّ (عليهما السلام) لمّا أجمع على صلح معاوية، قام خطيبا و حمد اللّه و أثنى عليه، و ذكر جدّه المصطفى بالرسالة و النبوّة، ثمّ قال:

إنّا أهل بيت أكرمنا اللّه بالإسلام، و اختارنا و اصطفانا و أذهب عنّا الرجس و طهّرنا تطهيرا، لم تفترق الناس فرقتين إلّا جعلنا اللّه في خيرهما من آدم إلى جدّي محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا بعث اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) للنبوّة، و اختاره للرسالة، و أنزل عليه كتابه، ثمّ أمره بالدعاء إلى اللّه عزّ و جلّ، فكان أبي أوّل من استجاب للّه و لرسوله، و أوّل من آمن و صدّق اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)؛ و قد قال اللّه في كتابه المنزل على نبيّه المرسل:

أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (1) فجدّي الّذي على بيّنة من ربّه، و أبي الّذي يتلوه و هو شاهد منه- إلى أن قال-: و قد سمعت هذه الامّة جدّي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

ما ولّت أمّة أمرها رجلا و فيهم من هو أعلم منه، إلّا لم يزل يذهب أمرهم سفالا حتّى يرجعوا إلى ما تركوه؛ و سمعوه يقول لأبي: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي». و قد رأوه و سمعوه حين أخذ بيد أبي بغدير خمّ، و قال لهم: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؛ ثمّ أمرهم أن يبلّغ الشاهد الغائب. (2)

(379) أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضّل، عن ابن عقدة، عن محمّد
(1) هود: 17.
(2) ...، عنه الغدير: 1/ 197. و أورد شطرا منها في ينابيع المودّة: 482.
التالي صفحة 266 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...