عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 261 من 632

[صفحة 261]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ. و قوله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الآية. ثمّ قال: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (1).

فقال الناس: يا رسول اللّه! أ خاصّ لبعض المؤمنين، أم عامّ لجميعهم؟

فأمر اللّه جلّ و عزّ رسوله أن يعلّمهم، و أن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم و صيامهم و زكاتهم و حجّهم، فنصبني بغدير خمّ، و قال:

إنّ اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري، و ظننت أنّ الناس مكذّبوني، فأوعدني لابلّغنّها أو يعذّبني، قم يا عليّ. ثمّ نادى بالصلاة جامعة، فصلّى بهم الظهر، ثمّ قال:

«أيّها الناس! إنّ اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين و أولى بهم من أنفسهم، من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».

فقام إليه سلمان الفارسي، فقال: يا رسول اللّه! ولاؤه كماذا؟ فقال:

ولاؤه كولائي (2)، من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه، و أنزل اللّه:

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً - إلى أن قال-: فقام اثنا عشر رجلا من البدريّين، فقالوا:

نشهد أنّا سمعنا ذلك من رسول اللّه كما قلت....

الحديث، و هو طويل، و فيه فوائد جمّة. (3)

***
(1) التوبة: 16.
(2) في م «كولايتي».
(3) 147، عنه الغدير: 1/ 195.
التالي صفحة 261 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...