قال أبو الطفيل: فخرجت و في نفسي منه شيء، فلقيت زيد بن أرقم فأخبرته فقال: و ما تتّهم! أنا سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (1)
(317) اسد الغابة: (بإسناده) عن أبي الطفيل، قال: كنّا عند عليّ (عليه السلام) فقال:انشد اللّه تعالى من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام.
فقام سبعة عشر رجلا منهم أبو قدامة الأنصاريّ، فقالوا:
نشهد أنّا أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع، حتّى إذا كان الظهر، خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأمر بشجرات فشددن، و ألقى عليهنّ ثوبا، ثمّ نادى الصلاة. فخرجنا فصلّينا، ثمّ قام، فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه، ثمّ قال:
يا أيّها الناس! أ تعلمون أنّ اللّه عزّ و جلّ مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنّي أولى بكم من أنفسكم؟ يقول ذلك مرارا، قلنا: نعم، و هو آخذ بيدك يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثلاث مرات. (2)
(318) أرجح المطالب: عن أبي الطفيل: إنّ عليّا قام فحمد اللّه، ثمّ قال:انشد اللّه من شهد يوم «غدير خمّ» إلّا قام، و لا يقم رجل يقول: نبّئت أو بلغني، إلّا رجل سمعت اذناه و وعاه قلبه.
فقام سبعة عشر رجلا منهم: خزيمة بن ثابت، و سهل بن سعد، و عديّ بن حاتم، و عقبة بن عامر، و أبو أيّوب الأنصاريّ، و أبو ليلى، و الهيثم بن التيهان، و أبو سعيد الخدري، و شريح الخزاعي، و أبو قدامة الأنصاري، و رجال من قريش.
فقال عليّ (عليه السلام): هاتوا ما سمعتم.
(1) 2/ 301، و رواه في الخصائص للنسائي: 100، و تاريخ الإسلام: 2/ 196، و أرجح المطالب:9/ 104، عنها الإحقاق: 2/ 430، و ج 6/ 329- 331.
(2) 5/ 250، و رواه في الإصابة: 4/ 159، عنهما الإحقاق: 6/ 329، و فضائل الخمسة: 1/ 378.