عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 144 من 632

[صفحة 144]

فاستأذن حسّان بن ثابت أن يقول أبياتا في ذلك اليوم فأذن له، فأنشأ يقول:

يناديهم يوم الغدير نبيّهم إلى قوله (1):

رضيتك (2)من بعدي إماما و هادياهناك دعا اللّهمّ وال وليّه و كن للّذي عادى عليّا معاديا فخصّ بها دون البريّة كلّها * * * عليّا و سمّاه الوزير (3)المؤاخيا فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تزال يا حسّان مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك.

فلمّا كان بعد ثلاثة [أيّام] و جلس النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مجلسه، أتاه رجل من بني مخزوم يسمّى عمر بن عتبة- و في خبر آخر- حارث بن النعمان الفهريّ؛ فقال:

يا محمّد! أسألك عن ثلاث مسائل. فقال: سل عمّا بدا لك. فقال:

أخبرني عن شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، أمنك أم من ربّك؟ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): الوحي إليّ من اللّه، و السفير جبرئيل، و المؤذّن أنا، و ما أذّنت إلّا من أمر ربّي. قال: فأخبرني عن الصلاة و الزكاة و الحجّ و الجهاد، أمنك أم من ربّك؟ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مثل ذلك. قال: فأخبرني عن هذا الرجل- يعني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- و قولك فيه:

«من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه» إلى آخره، أمنك أم من ربّك؟ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): الوحي إليّ من اللّه، و السفير جبرئيل، و المؤذّن أنا و ما أذّنت إلّا ما أمرني ربي.

فرفع المخزوميّ رأسه إلى السماء، فقال: اللّهمّ إن كان محمّد صادقا فيما يقول فأرسل عليّ شواظا (4) من نار- و في خبر آخر في التفسير: فقال: اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء [أو ائتنا بعذاب أليم]- و ولّى.

(1) تقدّمت ح 2. و تأتي ح 418 كاملة.
(2) في م: نصبتك.
(3) في ع، ب: العزيز.
(4) الشواظ: لهب لا دخان له.
التالي صفحة 144 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...