فلمّا رأوه رافعا يده- يعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- قال بعضهم:
انظروا إلى عينيه تدوران كأنّهما عينا مجنون! فنزل جبرئيل بهذه الآية: وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ (2) إلى آخر السورة. (3)
209- [و منه:] عمر بن يزيد سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قوله تعالى:قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ (4). قال: بالولاية. قلت: و كيف ذلك؟ قال: إنّه لمّا نصبه للناس، قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ ارتاب الناس فقالوا: إنّ محمدا ليدعونا في كلّ وقت إلى أمر جديد، و قد بدأ بأهل بيته يملّكهم رقابنا، ثمّ قرأ:
قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ فقد أدّيت إليكم ما افترض عليكم ربّكم:
أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى (5). (6)
210- تفسير العيّاشي: عن جعفر بن محمّد الخزاعيّ، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يذكر في حديث غدير خمّ أنّه لمّا قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) ما قال، و أقامه للناس، صرخ إبليس صرخة، فاجتمعت له العفاريت، فقالوا:يا سيّدنا ما هذه الصرخة؟ [فقال: ويلكم يومكم كيوم عيسى، و اللّه لاضلّنّ فيه الخلق. قال: فنزل القرآن: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
(1) الحاقة: 44- 51.6 2/ 238 ضمن ح 40، عنه البحار: 37/ 160. و أورده في كشف المهمّ.