بلّغ ما انزل إليك من ربك في فضل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فلمّا نزلت هذه الآية أخذ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (1)
193- قرب الإسناد: السندي بن محمّد، عن صفوان الجمّال، قال:قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لمّا نزلت هذه الآية في الولاية أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالدوحات في غدير خمّ فقممن، ثمّ نودي: الصلاة جامعة. ثمّ قال:
«أيّها الناس من كنت مولاه فعليّ مولاه».
[أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه]، ربّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثمّ أمر الناس يبايعون عليّا، فبايعه الناس، لا يجيء أحد إلّا بايعه، و لا يتكلّم منهم أحد، ثمّ جاء زفر و حبتر (2) فقال (صلّى اللّه عليه و آله) له:
يا زفر! بايع عليّا بالولاية. فقال: من اللّه (أو من رسوله) (3)؟ قال: من اللّه و من رسوله. ثمّ جاء حبتر، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): بايع عليّا بالولاية. فقال: من اللّه، أو من رسوله؟ ثمّ ثنّى عطفه ملتفتا، فقال لزفر: لشدّ ما يرفع بضبع (4) ابن عمّه.
[فقال: من اللّه و من رسوله]. (5)
194- تفسير عليّ بن إبراهيم: أحمد بن الحسن التاجر، عن الحسن بن عليّ الصوفيّ، عن زكريّا بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: لمّا أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين عليّا يوم غدير خمّ، كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين، منهم: أبو بكر، و عمر، و عبد الرحمن بن عوف، و سعد بن أبي وقّاص، و أبو عبيدة، و سالم مولى أبي حذيفة، و المغيرة بن شعبة؛